هل ينحسر المد الصيني بأفريقيا   
الأربعاء 1430/7/23 هـ - الموافق 15/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

اجتماع الصين بأفريقيا بداية هذا العام استهدف تعزيز العلاقات بين الطرفين (الفرنسية-أرشيف)

الصيني بطبيعته تاجر عنيد, ولا يكاد مكان من العالم يخلو اليوم من تجار صينيين, ومع تزايد المشاريع والاستثمارات الصينية بأفريقيا تدفق رجال الأعمال والتجار الصينيون إلى دول هذه القارة الأفريقية التي لا تزال في طور النمو, لكن هل سيتغير هذا التوجه بعد تهديدات تنظيم القاعدة الأخيرة باستهداف المصالح الصينية بأفريقيا ردا على قمع بكين للإيغور؟

لم يواجه الصينيون حتى الآن عدوا يذكر في أفريقيا, بل ربما لم يواجهوا عدوا على الإطلاق, وربما يفسر ذلك بكون الأفارقة ينظرون عموما إلى الصينيين بوصفهم إخوانا من دولة نامية يحفزون التنافس التجاري الحاد وليسوا خصوما ولا سادة استعماريين.

ولهذا لم يتردد كثير من الصينيين الفقراء التواقين إلى حياة أفضل خارج بلادهم في الذهاب إلى أفريقيا, حيث لا يشعرون بخطر التعرض للاختطاف ولا الهجمات الإرهابية.

لكن هذا الإحساس قد يتغير الآن, إذ رغم أنه لا تتوفر أرقام رسمية حول عدد الصينيين العاملين في أفريقيا فإن الاعتقاد السائد هو أن مئات الآلاف منهم منتشرون في أنحاء القارة, ولهذا فإنهم قد يمثلون أهدافا سهلة للجماعات المتشددة.

ورغم أن زعماء القاعدة ربما لا يكونون مستعدين لتوسيع معركتهم الحالية في أفغانستان وباكستان إلى أفريقيا بسبب ما يتعرضون له من ضغط عسكري هذه الأيام, فإن الجماعات التابعة لهم ربما تصدر أوامر لأعضائها بمهاجمة المصالح الصينية.

فتنظيم القاعدة, حسب بعض المختصين بشؤونه, سيظهر من خلال استهدافه للصينيين أنه يهتم بشؤون المسلمين.
 
وسيتعين على الصين, والحالة هذه, أن تقرر كيف ستحمي مواطنيها العاملين في مجال النفط بالسودان وأولئك العاملين في البناء باليمن, ناهيك عن تجارها في شمال أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة