أميركا تصادر مؤسسة إيرانية   
الجمعة 1430/11/25 هـ - الموافق 13/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

في خطوة غير عادية يحتمل أن تزيد العلاقات سوءا بين واشنطن وطهران، استحوذ محققون فدراليون أمس على أربعة مساجد وناطحة سحاب في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة بسبب مزاعم تقديمها مساعدات مالية لإيران.
 
فقد رفع مكتب المدعي العام في مدينة مانهاتن دعوى مدنية في المحكمة الفدرالية لمصادرة أكثر 500 مليون دولار من الأصول التجارية في مؤسسة العلوي التي تصف نفسها بأنها مؤسسة خيرية وشركة تسمى الساعة.
 
وتقع المساجد المذكورة في مدينة نيويورك وميريلاند وكاليفورنيا وتكساس.
 
ويزعم الادعاء العام أن المؤسسة والشركة متورطتان في غسيل الأموال ومن ثم إعادتها إلى طهران.
 
ويذكر أن القصد من هذا التحرك قد يكون لمعاقبة حكومة طهران في ظل توتر العلاقات بين البلدين بسبب برنامج إيران النووي المزعوم.
 
لكن إدارة أوباما تخاطر أيضا بالتسبب في إغضاب المسلمين الأميركيين إذا ما صودرت هذه المساجد وكلها شيعية. والاستيلاء على هذه المساجد سيثير أيضا تساؤلات دستورية حول الحق في حرية الدين.
 
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس مع الجدال الدائر في الولايات المتحدة حول ولاء المسلمين الأميركيين بعد حادث إطلاق النار في قاعدة فورت هود الأسبوع الماضي المتهم فيه الرائد نضال حسن بقتل 13 شخصا عمدا.
 
ومن جانبها أعلنت مؤسسة العلوي على موقعها الإلكتروني أن مهمتها تقوم على دعم القضايا الخيرية والإنسانية من خلال برامج تعليمية ودينية وثقافية.
 
وقالت إنها تقدم تبرعات للمنظمات غير الربحية داخل الولايات المتحدة التي تدعم الانسجام بين الأديان وتعزيز الثقافة الإسلامية واللغة الفارسية والأدب والحضارة.
 
وأضافت المؤسسة أنها تمول هذه النشاطات من خلال عائد إيجارات ناطحة السحاب "بياجي" في الشارع الخامس بمانهاتن والتي شيدت من قبل شركة كان يملكها شاه إيران عام 1978 وانتقلت ملكيتها إلى الجمهورية الإيرانية بعد الثورة الإسلامية عام 1979. وتشير السجلات الضريبية إلى أن المؤسسة جنت 4.5 ملايين دولار من الإيجارات عام 2007.
 
ويزعم المدعي العام بنيويورك أن المؤسسة، العاملة من خلال شركة الساعة، ضخت الملايين من عائد الإيجارات إلى بنك مللي التابع لإيران الذي تدعي الولايات المتحدة أنه متورط في محاولات طهران المزعومة لتأمين سلاح نووي.
 
وقال في بيان له "طوال عقدين وشؤون ومؤسسة العلوي تدار مباشرة بواسطة كثير من المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك سفراء إيرانيين لدى الأمم المتحدة، في انتهاك لسلسلة من القوانين الأميركية". وبناء على ذلك طالب بمصادرة حسابات المؤسسة.
 
ومن المعلوم أن الولايات المتحدة استهدفت في الماضي شركات إيرانية أخرى وشركات أوروبية وأميركية تتعامل معها وجمدت أصولها التجارية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة