الرئيس البلغاري في طرابلس لبحث قضية ممرضات الإيدز   
الجمعة 18/4/1426 هـ - الموافق 27/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)
مصدر ليبي يصف قضية الممرضات البلغاريات بالإنسانية (الفرنسية-أرشيف)
وصل الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف إلى العاصمة الليبية طرابلس لإجراء محادثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي تتعلق بمصير خمس ممرضات بلغاريات محكوم عليهن بالإعدام، بعد إدانتهن بتعمد حقن أكثر من 400 طفل بالفيروس المسبب لمرض الإيدز.
 
وتأتي زيارة الرئيس البلغاري قبيل أربعة أيام من إصدار المحكمة العليا في ليبيا حكمها بدعوى الاستئناف التي أقامتها الممرضات الخمس.
 
ومن المقرر أن يلتقي بارفانوف الزعيم الليبي معمر القذافي في وقت لاحق، وقبيل وصول الرئيس البلغاري علق وزير العدل الليبي علي الحسناوي على قضية الممرضات المتهمات بنقل فيروس الإيدز بين أطفال ليبيين بأنها "قضية إنسانية يجب أن تعالج في إطار عالمي وليس بين دولتين".
 
وتجمع مئات المتظاهرين من عائلات وأقارب الأطفال الذين توفوا بالإيدز أمام المطار عند وصول الرئيس البلغاري وحملوا نعوشا وأعلاما سودا وصور الأطفال رافعين لافتات تطالب باحترام أحكام القضاء.
 
وكانت محكمة ليبية أصدرت في مايو/أيار الماضي حكما بالإعدام رميا بالرصاص على خمس ممرضات وطبيب فلسطيني بتهمة تعمد إصابة 426 طفلا ليبيا بفيروس الإيدز.

ووصفت بلغاريا الحكم بأنه ظالم وغير منطقي، وأصرت على ضرورة إسقاط التهم، كما انضمت واشنطن وعواصم الاتحاد الأوروبي إلى جانب صوفيا للتنديد بحكم الإعدام معتبرة أنه يمثل عقبة في مساعي طرابلس الرامية إلى الخروج من عزلة دبلوماسية دامت عقودا، واستئناف صلاتها مع الغرب.
 
وتسعى ليبيا لتحسين علاقتها مع الأوروبيين خاصة بعد قرارها في العام 2003 بتفكيك برنامجها النووي وموافقتها على تعويض ضحايا طائرة لوكربي, كما أبدت طرابلس رغبتها بالانضمام للشراكة الأوروبية المتوسطية.

وفي نفس السياق من المقرر أن تصدر محكمة ليبية في السابع من يونيو/حزيران حكمها بحق تسعة رجال شرطة ليبيين وطبيب اتهموا بتعذيب المتهمين الستة في القضية لانتزاع اعترافات منهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة