الصين تجدد اتهام الدلاي لاما بمحاولة تخريب الأولمبياد   
الاثنين 18/3/1429 هـ - الموافق 24/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:35 (مكة المكرمة)، 5:35 (غرينتش)
 الشرطة الصينية تقوم بدورية راجلة في إقليم كانغ دينغ بالتبت (الفرنسية)
 
جددت الصين اتهاماتها للزعيم الديني الدلاي لاما بالتخطيط للمظاهرات التي شهدها إقليم التبت ضد الحكومة الصينية.
 
وأكدت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" من جهتها أن الأوضاع عادت إلى ما كانت عليه قبل دخول مناطق الإقليم في احتجاجات صاحبها قتل وتدمير.
 
وأوضحت السلطات عبر مقال نشرته صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم جيش التحرير الصيني وصحف رسمية أخرى أمس الأحد، أن الدلاي لاما "يريد تدمير دورة بكين للألعاب الأولمبية" المقررة في أغسطس/آب المقبل.
 
واتهمت الصحيفة الدلاي لاما الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 1989 بأنه لم يتخل مطلقا عن العنف بعد فراره من الصين عام 1959.
 
وقال المقال "لا يهم إذا كان الدلاي لاما وأتباعه يتخفون بادعاءات حول السلام واللاعنف"، وعدد سلسلة من الحوادث العنيفة في السنوات الخمس الأخيرة كشف فيها أن "مبدأ اللاعنف الذي يتحدث عنه الدلاي لاما كذبة من بدايته إلى  نهايته".
 
"
صحيفة الشعب: سلسلة الحوادث العنيفة في السنوات الخمس الأخيرة تكشف أن مبدأ اللاعنف الذي يتحدث عنه الدلاي لاما كذبة من بدايته إلى نهايته

"
وأضاف المقال الذي يعد بمثابة الموقف الرسمي للحكومة أن الصين "ستفشل خطط الدلاي لاما الرامية إلى التخريب والعنف وستنجح في إقامة ألعاب الأولمبياد في موعدها".
 
العودة إلى الهدوء
وفي تطور احترازي وضعت السلطات الصينية مئات الجنود في حالة تأهب بمدينة شنغريلا في إقليم التبت للحيلولة دون أي اضطرابات جديدة في الإقليم.
 
ونقلت وكالة الأنباء الصينية في وقت سابق أن السلطات الصينية سيطرت بالكامل على الوضع في المناطق التي شهدت مظاهرات.
 
وصرح رئيس الحزب الشيوعي في نغاوا التبتية كانغ كينغوي أن المدارس ستفتح أبوابها مجددا الاثنين.
 
وأكدت شينخوا أن الهدوء يعود تدريجيا إلى المناطق التي شهدت احتجاجات عنيفة، بدأت في لاسا وانتقلت إلى مناطق أخرى. وأفادت الوكالة بأن أكثر من نصف المحلات التجارية فتحت أبوابها مجددا منذ السبت في المنطقة التي شهدت احتجاجات منذ أسبوع.
 
الإصابات
وفي السياق ذاته أعلنت السلطات الأحد أن 94 شخصا أصيبوا بجراح في أعمال شغب الأسبوع الماضي في جانان بإقليم غونسو، وقالت شينخوا إن المصابين هم من رجال الشرطة والمسؤولين الحكوميين وبينهم مدني واحد.
 
ومنذ بدء الاحتجاجات يوم 10 مارس/آذار الجاري وقعت مسيرات وضرب وتحطيم وسرقة وحرائق متعمدة في مقاطعات تشياهي وماكو ولوكو وجون ومدينة هيتشو في جانان ومقاطعة أبا بإقليم سيشوان.
 
وقالت جماعة تبتية في المنفى إن القوات الصينية قتلت ما لا يقل عن 39 شخصا في مقاطعة أبا فقط وهو ما تنفيه بكين. وقالت الحكومة إن 18 مدنيا على الأقل وضابط شرطة قتلوا في أعمال الاضطرابات في لاسا التي شهدت أيضا 382 إصابة.
 
بيلوسي تمسك بيد الدلاي لاما (الفرنسية)
نقد لبيلوسي

التطورات في التبت التي هاجمتها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لصالح أفكار الدلاي لاما، دفعت بالصين إلى مهاجمة رئيسة المجلس.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين غانغ في بيان تعليقا على اجتماع بيلوسي بالدلاي لاما في الهند أول أمس الجمعة، "من الواضح أن المجتمع الدولي يقف بجانب الصين وأن من يحاول استخدام الدلاي لاما للوصول إلى أهداف خاصة أو خفية مصيره الفشل".
 
وكانت بيلوسي اجتمعت بالدلاي لاما في مقر إقامته بمدينة "دارامسالا" الهندية، وقالت "إن العالم الحر سيخسر سلطته الأخلاقية للدفاع عن حقوق الإنسان إذا لم يعارض القمع الذي تمارسه الصين في التبت".
 
تحيز الإعلام الغربي
ووجه الإعلام الرسمي الصيني انتقادات حادة إلى وسائل الإعلام الغربية، وقال إن تغطيتها لما حدث في الأيام العشرة الماضية منحازة.
 
وقالت وكالة الأنباء "شينخوا" إن شبكة التلفزيون الأميركية "سي أن أن" وبعض وسائل الإعلام الغربية الأخرى "تعمدت إهمال الأعمال الوحشية التي ارتكبها أفراد العصابات وكشفت بذلك نفاقها بشأن الموضوعية والعدل اللذين تتذرع بهما".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة