قتلى التفجيرات يتجاوز 200 وغيتس يصل العراق   
الخميس 1428/4/2 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)
ذوو الضحايا دفنوا قتلى التفجيرات بمواكب حزن (الفرنسية)

زار وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مدينة الفلوجة غربي العراق, بعد وقت قصير من وصوله إلى بغداد في زيارة غير معلنة, وذلك بعد سلسلة تفجيرات أسفرت عن مقتل أكثر من مائتي عراقي رغم استمرار الخطة الأمنية التي تطلق عليها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي "فرض القانون".
 
وقال غيتس -قبل توجهه إلى بغداد قادما من تل أبيب- إن الهدف من زيارة العراق حث الزعماء السياسيين في البلاد على تعجيل جهود المصالحة الوطنية, موضحا أن الوجود الأميركي في العراق لن يكون "التزام لا نهاية له".
 
وهذه ثالث زيارة لغيتس إلى العراق منذ توليه منصبه, والأولى منذ قرر الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال نحو ثلاثين ألف جندي إضافي معظمهم بموجب خطة الأمن التي يعتبرها المسؤولون العسكريون آخر أمل لمنع انزلاق البلاد في أتون حرب أهلية.
 
الأميركيون يرون أن موجة التفجيرات تثبت عجز الخطة الأمنية (الأوروبية)
ويرى المسؤولون العسكريون الأميركيون أن موجة التفجيرات التي شهدتها بغداد أمس واليوم تثبت عجز الخطة الأمنية الأميركية في وقف الهجمات.
 
وقال المحلل العسكري لوران تومسون إن الهجمات تبرهن على أن الجيش الأميركي لا يزال غير قادر على إيجاد حل لمشكلة القتل الجماعي التي نجح منفذوها في دفع السفارات الأجنبية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إجلاء موظفيها من البلاد في مرحلة مبكرة من دخول القوات الأجنبية إليه, حسب تعبيره.
 
وينتشر حاليا نحو 146 ألف جندي أميركي في العراق. وينتظر وصول ثلاثة ألوية مقاتلة إضافية كمحاولة أخيرة لإنقاذ المهمة الأميركية المتعثرة. وانفقت وزارة الدفاع الأميركية مليارات الدولارات لاستنباط طرق تحمي جنودها من الهجمات الانتحارية والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة، ولكن دون جدوى.
 
مسلسل المفخخات
وبينما تنهمك واشنطن في البحث عن مخرج للأزمة التي تواجهها قواتها في العراق, يستمر مسلسل السيارات المفخخة, حيث قتل اليوم في أحدث هجوم 12 شخصا غالبيتهم طلبة, وأصيب 28 آخرون بجروح في هجوم بمفخخة استهدفت مقصفا يقصده طلبة جامعة بغداد في الجادرية وسط العاصمة.
 
هذا التفجير يأتي بعد يوم من سلسلة تفجيرات استهدفت منطقة الصدرية وسط بغداد ومدينة الصدر شرقي العاصمة وحي الكرادة وسطها وأسفرت جميعها مع هجمات متفرقة أخرى عن مقتل نحو مائتي شخص.

وأدى التفجير الأعنف الذي وقع في الصدرية إلى مقتل 140 شخصا وإصابة نحو 150 آخرين, أغلبهم من النساء والأطفال. ونتيجة لذلك أمر المالكي باعتقال آمر الفوج الثاني في اللواء الثاني بالجيش العراقي المسؤول عن ضبط الأمن في هذا الحي وإحالته إلى التحقيق. وبرر بيان للحكومة الإجراء لـ"ضعف الإجراءات المتخذة لحماية المدنيين في هذه المنطقة".

الحكومة العراقية وصفت منفذي الهجمات بأنهم مصاصو دماء (الفرنسية)
كما أدان المالكي منفذي التفجيرات ووصفهم بأنهم "مصاصو دماء" و"جند الشيطان". أما وزير الدفاع الأميركي فوصف التفجيرات بأنها "مروعة" واتهم تنظيم القاعدة بالمسؤولية عنها. كما ندد بها كل من الاتحاد الأوروبي ومصر.

وفي كركوك شمالي العراق أصاب مسلحون سبعة موظفين في شركة نفط الشمال. وفي بعقوبة شمال شرق بغداد هاجم مسلحون دورية شرطة فقتلوا شرطيا وجرحوا خمسة.

وقال الجيش العراق إنه قتل عشرين مسلحا واعتقل 84 آخرين خلال عمليات جرت في أنحاء متفرقة من البلاد. وفي الشرقاط قرب الموصل عثرت الشرطة على أربع جثث متفحمة داخل سيارة.

من جانب آخر تعهد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعدم حمل السلاح بعد موجة التفجيرات الأخيرة. ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في التيار الصدري عبد المهدي المطيري إن مواطنين شيعة طالبوا جيش المهدي بالعودة إلى الشارع لتوفير الأمن, لكن التيار بانتظار موافقة الحكومة على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة