مجلس صيانة الدستور يؤجج صراع القوى بإيران   
الاثنين 1424/11/20 هـ - الموافق 12/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برلمانيون يتهمون مجلس صيانة الدستور بإحداث انقلاب أبيض (الفرنسية)

أثار موقف مجلس صيانة الدستور في إيران عاصفة من الاحتجاجات إثر رفضه أعدادا غفيرة من المرشحين للانتخابات البرلمانية بمن فيهم محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس محمد خاتمي وزعيم حزب إصلاحي كبير.

فقد هاجم الرئيس الإيراني هذه الخطوة, قائلا إن هذه الأساليب لا "تتفق ومبادئ الديمقراطية الدينية"، واعدا بإجراء محادثات مع المجلس والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي صاحب القرار النهائي في جميع قضايا الدولة.

كما نددت وزارة الداخلية الإيرانية بالرفض وقالت إنه غير قانوني ولن يطبق. وقالت في بيان إن "قرارات الرفض التي لا تستند إلى القانون الانتخابي لا قيمة لها ولن تطبق". وأكد البيان أن الوزارة ستدافع عن حقوق المرشحين والناخبين.

وفي رسالة مفتوحة إلى الرئيس خاتمي هدد مسؤولو 27 محافظة إيرانية بالاستقالة خلال أسبوع إذا لم يتم التراجع عن قرار المجلس رفض ترشيحات أكثر من 80 نائبا إصلاحيا إلى الانتخابات المقرر إجراؤها في 20 فبراير/ شباط.

وجاء في بيان حمل توقيع المحافظين الـ 27 إن أسبابا أمنية وراء قرار رفض ترشيح النواب الـ 80 من البرلمان الحالي وآلاف الترشيحات في كافة أنحاء البلاد. وأضاف "بصفتنا ممثلين للحكومة نعتبر أن ظروف تنظيم انتخابات حرة تكفل خلالها حقوق المرشحين والناخبين, غير متوفرة".

ودعا المحافظون خاتمي وخامنئي إلى التدخل ووضع العملية الانتخابية على الطريق القانوني, وهددوا بالاستقالة في حال حصول العكس وغياب ظروف تنظيم انتخابات حرة والدفاع عن حقوق المواطنين في غضون أسبوع.

انقلاب أبيض
خاتمي يعد ببحث الأزمة مع خامنئي (الفرنسية)
وداخل البرلمان وصف محسن ميردامادي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في مجلس النواب القرار بأنه انقلاب أبيض, فيما تعهد عدد آخر بمقاومة القرار ووصفوه بأنه حركة انقلابية من جانب المجلس الذي يتألف من 12 عضوا وله حق نقض أي تشريع يصدره البرلمان.

وأضاف ميردامادي أن النواب سيقاومون وأن البداية ستكون بتنظيم اعتصام في مبنى البرلمان, موضحا أن مجلس النواب سيتحول إلى "بؤرة لمواجهة هذه الخطوات غير القانونية". كما قال إن الإصلاحيين ربما يدعون الحكومة لإلغاء نتائج الانتخابات المقبلة إذا لم يُلغ قرار الاستبعاد.

ولم يتضح عدد المستبعدين من بين إجمالي المرشحين البالغ عددهم 8200 شخصا, إلا أن النتائج الأولية الواردة من عدة أقاليم والتي أعلنتها وكالة الأنباء الإيرانية تشير إلى استبعاد ما بين 50 و60% منهم.

وهددت بعض الأحزاب الإصلاحية بمقاطعة الانتخابات إذا منع كثير من مرشحيها من خوضها. وقالت مصادر إصلاحية إن الكثير من النواب استبعدوا لتوقيعهم خطابات لخامنئي خلال الأشهر الماضية تدعو إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة