تجاهل هدنة آتشه وواحد يستبعد اضطرابات في جاكرتا   
الجمعة 17/10/1421 هـ - الموافق 12/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إندونيسيون
تجاهلت القوات الإندونيسية وانفصاليو إقليم آتشه جهود السلام وهدنة لوقف إطلاق النار بين الجانبين، ووقعت عدة اشتباكات بين الطرفين في الإقليم المتوتر.

وقال المتحدث باسم الشرطة في آتشه إن 13 حادثا وقعت أمس في مناطق متفرقة من الإقليم لم تسفر عن وقوع  قتلى.

لكن نائب قائد حركة آتشه الحرة أبو سفيان داود قال إن قوات الحركة أصابت العشرات من جنود وقوات الشرطة، في هجوم على مخفر للأمن شرقي الإقليم الليلة الماضية.

وكانت حركة آتشه الحرة الانفصالية قالت إنها وافقت على وقف العنف واللجوء إلى الوسائل السلمية لتحقيق مطالبها بفصل الإقليم ذي الغالبية المسلمة عن جاكرتا، لكنها اشترطت وقف ملاحقة أعضائها ومداهمة مقارهم في الإقليم.

ويتجاهل الانفصاليون والقوات الحكومية هدنة توصل إليها الطرفان في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي، ومن المفترض أن تنتهي رسميا في الخامس عشر من الشهر القادم، لكن الطرفين لم يلتزما بها منذ سريانها.

ويرى مراقبون أن تدخل الأمم المتحدة هو السبيل الأنجع لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الإقليم. بيد أن جاكرتا رفضت دعوات مماثلة خشية أن يتكرر ما تعرضت له في تيمور الشرقية التي صوت سكانها لصالح الاستقلال عن السلطة المركزية.

وتطالب حركة آتشه الحرة بزعامة حسن تيروا -الذي يعيش في منفاه في سويسرا- باستقلال الإقليم الغني بالموارد عن بقية الأراضي الإندونيسية. لكن جاكرتا ترفض ذلك وتعهدت بمنح الإقليم حكما ذاتيا خاصا مع إقليم إيريان جايا بحلول شهر مايو/ أيار القادم.

عبد الرحمن واحد
واحد مطمئن

في السياق ذاته استبعد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد حدوث اضطرابات في جاكرتا الأسبوع المقبل، وأضاف أن قوات إضافية جلبت من خارج العاصمة لتعزيز الأمن. وناشد واحد مؤيديه في جزيرة جاوا عدم الحضور إلى العاصمة لحضور استئناف جلسات البرلمان.

وكانت سرت شائعات بأن العاصمة الإندونيسية ستشهد مواجهات بين مؤيدي واحد ومعارضيه لدى استئناف جلسات البرلمان الإثنين القادم.

وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن مسؤولين بارزين التقوا السفراء الأجانب وأكدوا لهم أن الدوريات الأمنية ستعزز حول السفارات يوم الإثنين.

ومن المقرر أن يناقش البرلمان الإندونيسي عددا من المسائل تتصدرها فضيحتان ماليتان تشير أصابع الاتهام فيهما إلى واحد نفسه. ويمكن أن يقود التحقيق في الفضيحتين إلى عملية مساءلة معقدة للرئيس الإندونيسي في حال ثبوت علاقته بالفضيحتين.

وعلى الصعيد نفسه قالت الشرطة إنها اكتشفت مستودعا تحت الأرض في منزل نجل سوهارتو الهارب تومي مندالا (38 عاما). وأضاف مصدر في الشرطة فضل عدم الكشف عن اسمه أن الشرطة ستحاول فتح المستودع بالقوة إذا لم تتوصل إلى مدخله.

وتسعى قوات الأمن الإندونيسية إلى اعتقال تومي وتنفيذ حكم بالسجن صدر على خلفية تورطه في قضية فساد. وكانت الشرطة قد ألقت القبض على نجل الرئيس السابق سوهارتو لكنه فر منها، وهي تحاول منذ مدة العثور عليه مرة أخرى.

ويمتلك سوهارتو وأبناؤه الستة منازل متصلة ببعضها البعض في ضاحية منتينغ الفخمة بجاكرتا، وتعتقد الشرطة أن تومي موجود في أحد المنازل. وقد كثفت جهودها في البحث عن مستودعات أرضية تحت هذه المنازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة