الديمقراطية في العراق لا تعني الوحدة   
السبت 1426/12/22 هـ - الموافق 21/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

استحوذت نتائج الانتخابات العراقية على اهتمام الصحف البريطانية اليوم السبت ضمن مواقف متباينة ما بين الخيبة والتفاؤل، كما طالبت وزير الخارجية البريطاني بإجابات صريحة حيال مدى تورط بريطانيا في نظام تسليم المعتقلين، وتطرقت إلى استطلاع للرأي تقترب فيه حماس من فتح.

"
ثمة مؤشرات لا تبعث على الأمل وعلى رأسها الطابع الطائفي الذي طغى على التصويت وكذلك التأثير الإيراني على أهم مكون في العراق وهو التحالف الشيعي
"
ديلي تلغراف
نتائج الانتخابات العراقية

تحت عنوان "الديمقراطية في العرق لا تعني الوحدة" خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للحديث عن تداعيات نتائج الانتخابات البرلمانية التي ظهرت أمس، وقالت إن الشيعة كما كان متوقعا حصلوا على نصيب الأسد ثم جاء السنة في المرتبة الثالثة، وهذا ما يفتح الباب أمام تحالف بين هذين الطرفين لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما دأبت أميركا على المطالبة به.

وأضافت أن ثمة مؤشرات لا تبعث على الأمل وعلى رأسها الطابع الطائفي الذي طغى على التصويت وكذلك التأثير الإيراني على أهم مكون في العراق وهو التحالف الشيعي.

واعتبرت أن فوز المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق صفعة مزدوجة للأميركيين والبريطانيين على السواء، إذ إن طبيعته المذهبية تقوض آمالهم بنهوض دولة علمانية، كما أنه -في خضم التوتر الذي يلف أجواء إيران بسبب برامجها النووية- من المتوقع من حكومة يهيمن عليها الشيعة في بغداد أن تتخذ الموقف العدائي ضد أي تهديد لإيران.

وخلصت إلى أن العراقيين يميلون بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بنظامهم إلى النموذج الطائفي الذي يهدد الوحدة الوطنية، ولكن هذا هو الخيار الديمقراطي الذي فتح لهم الغزو أبوابه.

ولكن صحيفة تايمز كانت أكثر تفاؤلا من غيرها حيث قالت في افتتاحيتها إن الإعلان عن نتائج الانتخابات العراقية يضع نهاية لعامين من مرحلة الانتقال الدستوري من الدكتاتورية إلى الديمقراطية.

واعتبرت تلك النتائج بأنها إنجاز ذو أهمية رغما عن أولئك الذين يحملون البغض نحو العراقيين، مشيرة إلى أن النتائج حققت أمرين في غاية الأهمية أولهما إرسال رسالة تحد إلى "الإرهابيين" الذين يدعون أنهم يقاتلون باسم السنة، وثانيهما إقناع الناخب السني بعدم إضاعة فرصة الاقتراع مجددا.

وتابعت أن ما يجعل من تلك النتائج علامة بارزة هو أنها تحققت رغم العنف والتفجيرات والمحاولات المتكررة لإحباط التعافي السياسي والاقتصادي، مشيرة إلى أن البلاد أنجزت معلما على هذا الطريق.

نريد إجابات
تحت هذا العنوان قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو نفى أمس مذكرة وزارته المسربة التي تتناول موضوع "نظام تسليم المعتقلين الاستثنائي" بأن تكون تحتوي على شيء جديد.

وأضافت الصحيفة أن تلك المذكرة تثير عدة تساؤلات إزاء هذه الممارسة المعيبة وتورط الحكومة فيها، أولها أن مؤلف المذكرة وهو دبلوماسي في وزارة الخارجية- يحذر رئيس الوزراء من الانجرار نحو إعطاء تفاصيل حيال تلك القضية.

وتساءلت عن سبب قيام موظف حكومي بتقديم النصيحة لرئيس الوزراء حول كيفية الالتفاف على هذه القضية المثيرة للجدل.

وأردفت قائلة إن التناقض بين المعلومات التي تحتويها المذكرة وتصريحات الحكومة السابقة لا يمكن لأحد أن يتجاهله، لافتة إلى أن المذكرة المؤرخة بـ7 ديسمبر/كانون الأول الماضي تقر بأن وزارة الخارجية لديها معلومات غير مكتملة بشأن طلبات التسليم من الولايات المتحدة، حيث تقول "لا نستطيع أن نقول الآن إننا تلقينا مثل تلك الطلبات لاستخدام المناطق والأجواء البريطانية لعملية تسليم المعتقلين".

ومع ذلك لم نر حسب الصحيفة- مثل ذلك التشكيك في إجابات سترو أمام البرلمان حول نظام التسليم الشهر الماضي، كما أن المذكرة تعترف بأنه من الصعوبة بمكان معرفة ما إذا كان المعتقلون الذين ألقي القبض عليهم من قبل القوات البريطانية في العراق أو أفغانستان قد نقلوا من قبل الولايات المتحدة إلى مراكز التحقيق الأميركية.

"
معظم الجنود الذين ينقلون من العراق إلى أميركا أو العكس يمرون الآن عبر الأراضي الإيرلندية مما يثير تساؤلا حول حياد البلاد
"
معسكرات سلام بإيرلندا/ذي غارديان
وفي موضوع ليس ببعيد ذكرت صحيفة ذي غارديان أن سياسيين ومنظمات حقوقية في إيرلندا أعربوا عن قلقهم من استخدام الجيش الأميركي مطار شانون بعد أن ظهر أن زهاء 900 جندي أميركي يوميا كانوا يمرون عبر المطار الغربي التجاري العام الماضي.

ونقلت الصحيفة عن أرقام حكومية أن قرابة 330 ألف جندي -أي ضعف ما كان عليه عام 2004- عبروا المطار العام الماضي حيث كانت الطائرات العسكرية تقف لتعبئة الوقود.

وتقول معسكرات السلام إن معظم الجنود الذين ينقلون من العراق إلى أميركا أو العكس يمرون الآن عبر الأراضي الإيرلندية مما يثير تساؤلا حول حياد البلاد.

حماس تقترب من فتح
وفي الشأن الفلسطيني ذكرت ذي غارديان نقلا عن استطلاع للرأي أجراه مركز الإعلام في القدس أن حركة حماس تقترب كثيرا من حركة فتح الحاكمة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

وأشار الاستطلاع إلى أن حماس اقتربت من سد الفجوة بينها وبين فتح حيث يتنبأ بأن تحصل الأخيرة على 32% من المقاعد في حين قد تجني حماس 30%، مشيرا إلى أن رسالة حماس الرامية إلى إقامة حكومة نظيفة اكتسحت الشارع الفلسطيني في الوقت الذي تضررت فيه فتح جراء الاقتتال الداخلي والفساد الذي ينخر في جسدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة