فرقاء جنوب السودان يتبادلون الاتهامات بخرق الهدنة   
الأحد 1436/11/15 هـ - الموافق 30/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

تبادل الجيش والمتمردون في جنوب السودان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية بموجب اتفاق سلام وقع عليه الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.

فقد اتهمت قوات مشار الجيش بالخرق من خلال قصف مواقعها على طول النيل الأبيض.

وقال المتحدث باسم المتمردين ديكسون غاتلواك إن قافلة عسكرية تضم مركبين وسبعة زوارق مجهزة بمدافع تتنقل بين بور وبانيجار في ولايتي جونقلي الشرقية والوحدة الشمالية، وأكد أن القافلة "تقصف مواقعنا على ضفة النهر"، مضيفا أن "وقف الأعمال العدوانية بدأ في منتصف ليل السبت لكن الحكومة خرقته".

غير أن الجيش نفى ذلك وقال الناطق الرسمي باسمه فيليب أغوير إن المعارك تجددت أمس في مدينة ملكال بعد هجوم شنته قوات رياك مشار.

وأضاف أغوير أن اتهامات المتمردين "مجرد اختلاقات"، مؤكدا أنه لم يعلم بأي حادث من أي نوع في المنطقة اليوم.

وفي نفس الوقت اتهم أغوير المتمردين بأنهم هاجموا -صباح اليوم الأحد- قرية على بعد ثلاثين كيلومترا شمال شرق بلدة الرنك في ولاية أعالي النيل النفطية التي تشكل ميدانا رئيسيا للمواجهات مع جونقلي والوحدة.

من جانبه شدد المتحدث باسم الرئاسة أتني ويك لوكالة لرويترز على أن القوات الحكومية تعمل وفقا لتعليمات بالتزام ثكناتها وعدم إطلاق النار إلا في حالات الدفاع عن النفس، مضيفا أن مليشيا المتمردين تقف وراء أي تصرف هجومي.

سلفاكير يوقف على اتفاق السلام الأربعاء الماضي (أسوشيتد برس)

وكان قد أُبرم اتفاق سلام -بضغط من الأسرة الدولية- لإنهاء عشرين شهراً من حرب أهلية مروعة يوم 17 أغسطس/آب الجاري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا من قبل زعيم المتمردين رياك مشار ثم الأربعاء من قبل رئيس جنوب السودان سلفاكير، ونص الاتفاق على سريان "وقف دائم لإطلاق النار" بعد 72 ساعة من التوقيع عليه.

كما يقضي الاتفاق -الذي توسطت فيه منظمة إيغاد بمنح المتمردين منصب نائب الرئيس بعد إقصائهم منه في يوليو/تموز 2013، بالإضافة إلى تشكيل لجنة للمصالحة ومحكمة لجرائم الحرب بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.

وكان جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في يوليو/تموز 2011، قد دخل في أتون حرب أهلية في ديسمبر/كانون الأول 2013 على خلفية التنافس بين سلفاكير ونائبه السابق مشار، وأدت المعارك إلى مقتل آلاف الأشخاص وتشريد أكثر من مليونين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة