السلطات الأميركية تعيد النجار إلى السجن   
الاثنين 1422/9/11 هـ - الموافق 26/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مازن النجار
اعتقلت إدارة الهجرة والجنسية الأميركية فلسطينيا سبق أن سجن لمدة ثلاث سنوات ونصف استنادا إلى دليل سري على أنه يشكل تهديدا للأمن الأميركي. وذكرت عائلة المعتقل مازن النجار أنه اعتقل بعد أن أيدت محكمة استئناف أمر إبعاد صادر بحقه.

وذكرت عائلة النجار أن عملية الاعتقال جرت من منزله خارج تامبا، ويحتجز النجار حاليا في منشأة اتحادية شمالي تامبا.

ويقول مارتن شوارتز أحد محامي النجار إنه يعتزم استئناف الحكم الصادر من محكمة أتلانتا ضد موكله أمام المحكمة العليا الأميركية لأن موكله "فلسطيني بلا دولة وبلا وطن وليس لديه مكان يذهب إليه".

ويمكن أن تواجه زوجة النجار الإبعاد أيضا. رغم أن بنات النجار الثلاث الصغيرات ولدن في الولايات المتحدة مما يعني أنهن مواطنات أميركيات. وذكرت صحيفة سان بطرسبرغ تايمز أنه سيترتب على تنفيذ أمر الإبعاد إرسال النجار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها آخر مكان أقام فيه النجار قبل مجيئه إلى الولايات المتحدة.

لكن لم يتسن الوصول على الفور إلى مسؤولين في إدارة الهجرة والجنسية للإدلاء بتعليق بشأن ذلك. وكان النجار البالغ من العمر 43 عاما -وهو أستاذ سابق بجامعة جنوبي فلوريدا في تامبا- قد اعتقل أول مرة عام 1997 بعدما ذكرت وزارة العدل أن لديها دليلا سريا يربط بينه وبين جماعات في الشرق الأوسط تعتبرها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

وقد رفضت وزارة العدل الأميركية استنادا إلى مخاوف أمنية أن تسمح للنجار أو لمحاميه بالاطلاع على الدليل، كما أنه لم يقدم إلى محاكمة أو يتهم بأي جريمة. وقد حكم قاض اتحادي في ديسمبر/كانون الأول الماضي بإطلاق سراح النجار على أساس أن حقوقه قد انتهكت.

لكن محكمة استئناف اتحادية في أتلانتا أيدت الشهر الماضي أمر الإبعاد الصادر ضد النجار -الذي تجاوز فترة سريان تأشيرة إقامة للدراسة صدرت في الثمانينات- وسط المخاوف الأمنية الشديدة في الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول على نيويوبك وواشنطن.

وكان النجار دخل الولايات المتحدة عام 1981 قادما من دولة الإمارات وكان نشطا في مؤسسة الدراسات الإسلامية والعالمية ومقرها في تامبا التي تؤيد الحقوق الفلسطينية. والتي استضافت شخصيات إسلامية عامة.

وقد ترك عضو في مؤسسة الدراسات الإسلامية والعالمية هو رمضان عبدالله شلح المؤسسة في عام 1995 ليصبح زعيم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين. ويزعم محققون أميركيون أن بحوزتهم دليلا يظهر أن النجار حول أموالا إلى حركة الجهاد الإسلامي. لكن النجار نفى أي تأييد لـ (جماعات إرهابية) وقال إن التحويلات المالية شملت أموالا كان يديرها لحساب أبيه وشقيقه.

كما أن سامي العريان وهو صهر النجار وعضو في مؤسسة الدراسات الإسلامية والعالمية منح إجازة مدفوعة الأجر من وظيفته كأستاذ في جامعة جنوبي فلوريدا بعدما تسبب ظهوره في برنامج بالمحطة التلفزيونية (فوكس نيوز) يتعلق بهجمات 11 سبتمبر/أيلول في تهديدات للجامعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة