قمة برشلونة تكتفي بإعلان رئاسي بشأن الإرهاب والسلام   
الثلاثاء 27/10/1426 هـ - الموافق 29/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

الخلافات بشأن تعريف المقاومة وقضايا الإصلاح السياسي طغت على القمة (الفرنسية)

فشلت القمة الأورومتوسطية في ختام أعمالها ببرشلونة في إصدار بيان مشترك بسبب خلافات بين الدول العربية وإسرائيل بشأن تعريف ما يسمى بالإرهاب والحق في مقاومة الاحتلال وعملية السلام في الشرق الأوسط.

وتم استبدال البيان المشترك بإعلان رئاسي توافقي بين جميع الدول المشاركة باستثناء إسرائيل التي لم توافق سوى على إشارة عامة إلى عملية السلام.

ويؤكد الإعلان الالتزام تجاه تسوية عادلة ومنصفة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس دولتين ويطالب بإيجاد حل عادل وشامل ودائم ينسجم مع خارطة الطريق يستند الى القرارات 242 و338 و1397 لمجلس الأمن الدولي.

وقال مصدر أوروبي إنه تم التخلي عن الإشارة إلى "حق المقاومة" بعد تراجع الدول العربية. واتفق المشاركون على ما يسمى "مدونة سلوك ضد الإرهاب" تعتبر أنه لا يمكن تبريره.

ويرى مراقبون أن النجاح الحقيقي للقمة تمثل في الاتفاق على برنامج عمل لخمس سنوات يشمل خصوصا قضية الهجرة غير القانونية.

اتهامات لبريطانيا بالمسؤولية عن تصاعد الخلافات (الفرنسية) 

قمة الخلافات
ولتبرير إبدال البيان المشترك بإعلان رئاسي قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن القمة لن تحل أزمة السلام في الشرق الأوسط. وأضاف "هناك الكلمات التي تريد اسرائيل استخدامها والكلمات التي تريدها فلسطين".

طغى أيضا على القمة الأولى في تاريخ الشراكة الأوروبية المتوسطية ضعف مستوى التمثيل العربي. كما برزت الخلافات بين العرب والدول الأوروبية التي أرجع المراقبون تصاعدها لتشدد الرئاسة البريطانية للقمة.

وكشف خطأ فني بمكبرات الصوت حجم الخلافات حيث تردد في الجلسة العامة حديث جانبي بين رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو ومستشاره بشأن صعوبة التوصل إلى اتفاق على ملف الإرهاب.

كما ظهر التوتر الكامن في هذه القمة عندما انتقد وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم النداءات الأوروبية بإصلاحات سياسية في مقابل حصول دول جنوب المتوسط على مزيد من المساعدات. وقال بلخادم "من المهين أن يطلب منا الأوروبيون إصلاحات في مقابل حفنة من اليوروهات، ليحتفظوا بأموالهم لأننا نريد إصلاحات في إطار السيادة".

من جهته سعى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى التقليل من أهمية غياب غالبية رؤساء الدول والحكومات العربية عن هذا المؤتمر قائلا إن "المهم ليس المتحدث بل ما لديه ليقوله وما لدى الدول لتقوله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة