لندن تمنع نشر خطة قصف الجزيرة وتوالي التنديدات   
الخميس 1426/10/23 هـ - الموافق 24/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)
الجزيرة تحقق في الوثيقة وتطالب واشنطن ولندن توضيح موقفيهما

قالت ثلاث صحف بريطانية إنها تلقت تهديدات بملاحقتها قضائيا من النائب العام اللورد غولد سميث إذا أقدمت على نشر تفاصيل وثيقة تفيد بأن الرئيس الأميركي جورج بوش كان ينوي قصف مقر قناة الجزيرة في الدوحة وبعض مكاتبها في الخارج.
 
وأوضحت الصحف الثلاث وهي ديلي ميرور وذي تايمز وغارديان أن الحكومة حصلت على قرارات من المحكمة ضدها في مرات سابقة, إلا أنه لم يسبق أن هددت رؤساء التحرير بالملاحقة القانونية إذا نشروا محتويات وثائق مسربة. ومن جانبها أعلنت ديلي ميرور موافقتها على الانصياع لرغبة الحكومة، ووصفت صحيفة غارديان قانون السرية بأنه "لجم قانوني"، فيما أشارت ذي تايمز إلى تعرضها للتهديد.
 
وقد دعا وزير الدفاع البريطاني السابق بيتر كيلفويل -الذي عارض الحرب على العراق- رئيس الحكومة توني بلير إلى تفسير الموقف للمشرعين إذا ما ثبت وجود تسجيلات لمحادثة بشأن هذه القضية دارت بينه وبين بوش.
 
وأشار كيلفويل إلى تعرض فندق كانت تستخدمه قناة الجزيرة في بغداد لهجوم، منوها إلى أن الولايات المتحدة هاجمت التلفزيون الصربي خلال الحرب على كوسوفو.
 
ووصف البيت الأبيض مضمون الوثيقة بأنه غريب وغير معقول. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إنه من غير المعقول تصور أن رئيس الولايات المتحدة التي تتغنى بحرية الصحافة يفكر في القيام بعمل من هذا النوع على حد قوله.
 
"
أدانت ما جاء في الوثيقة كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والحركة العربية للتغيير، وحركة التوحيد والإصلاح المغربية، وحزب العدالة والتنمية المغربي، والنقابات المهنية الأردنية والصحفيون العرب العاملون في باكستان
"
ردود فعل
وقد توالت ردود الأفعال المستنكرة لما ورد في الوثيقة المسربة، فقد استنكرت لجنة حماية الصحفيين في بيان لها تلك المخططات مذكرة بما تعرضت له الجزيرة في بغداد وكابل من قصف لمقراتها واستهداف لطواقمها. كما طالب اتحاد المحامين العرب بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف ملابسات القضية.
 
وأعرب عن إدانته لهذه الخطة كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والحركة العربية للتغيير وحركة التوحيد والإصلاح المغربية وحزب العدالة والتنمية المغربي والنقابات المهنية الأردنية والصحفيون العرب العاملون في باكستان.

وقد أعلنت هذه الجهات جميعها تضامنها مع قناة الجزيرة وطالبوا الحكومة البريطانية بتوضيح موقفها من الوثيقة.

وفي هذا الإطار عبرت كتلة الصحفي الفلسطيني في بيان للجزيرة نت عن قلقها, واتهمت واشنطن بمخالفة "أبسط المعايير المتعارف عليها دبلوماسيا ومهنيا وإنسانيا".

الجزيرة تحقق
وفي الدوحة أصدرت الجزيرة بيانا قالت فيه إنها تجري تحقيقا في التقرير الذي نشرته ديلي ميرور. وأوضح البيان أنه وقبل الخروج بأي استنتاجات تسعى الجزيرة إلى التأكد بصورة مطلقة من صدقية الوثيقة.

وأضاف أنه إذا ما تبين أن التقرير صحيح فإن ذلك سيكون صدمة قاسية ليس للجزيرة فقط بل ولجميع المؤسسات الإعلامية في العالم بأسره، وسيلقي بشكوك جدية على تبريرات الإدارة الأميركية لحوادث سابقة استهدفت صحفيي الجزيرة ومكاتبها.

كما سيفتح ذلك فصلا جديدا في علاقة حكومتي اثنتين من أقوى دول العالم بالمؤسسات الإعلامية بوجه عام. والجزيرة تحث البيت الأبيض والحكومة البريطانية على الرد على تقرير ديلي ميرور.

وأشارت الجزيرة في بيانها إلى أنه إذا ما تبين أن المذكرة صحيحة، فإنه يتوجب على الحكومتين الأميركية والبريطانية توضيح موقفيهما من التصريحات المتصلة بالاستهداف المتعمد للصحفيين والمؤسسات الصحفية.

ومن المقرر أن ينظم العاملون في القناة اليوم الخميس اعتصاما رمزيا في مقر القناة وأمام مكاتبها الخارجية لمدة ربع ساعة مطالبين بالتحقيق في الوثيقة وأيضا بالتحقيق في قصف مكتبي الجزيرة في كابل وبغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة