بدء استفتاء تقاسم السيادة على جبل طارق   
الخميس 1423/9/3 هـ - الموافق 7/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مواطن من جبل طارق يعلن رفضه أمس تقاسم السلطة بين بريطانيا وإسبانيا على المستعمرة

بدأ الناخبون في مستعمرة جبل طارق البريطانية اليوم التصويت, في استفتاء على قبول تقاسم بريطانيا وإسبانيا السيادة على المستعمرة الواقعة على الساحل الإسباني الجنوبي.

وكانت حكومة جبل طارق قد دعت إلى هذا الاستفتاء, بعدما أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بلاده تفضل أن تتقاسم مع إسبانيا السيادة على جبل طارق التي تحتلها بريطانيا منذ أوائل القرن الثامن عشر. وقد أعلنت بريطانيا وإسبانيا أنهما لن تقبلا بنتيجة الاستفتاء.

ومن المتوقع أن يشارك في الاستفتاء 20500 ناخب من أصل نحو ثلاثين ألفا يشكلون في مجملهم عدد سكان المستعمرة البريطانية, للإجابة بـ لا أو نعم عن السؤال "هل تؤيد مبدأ تقاسم بريطانيا وإسبانيا السيادة على جبل طارق؟".

ولا تعترف مدريد ولندن بشرعية الاستفتاء الذي تنظمه السلطات المحلية الرافضة شأنها في ذلك شأن السكان لتقاسم السيادة. وتبلغ مساحة جبل طارق ستة كيلومترات مربعة.

وقررت سلطات جبل طارق إجراء الاستفتاء للضغط على المفاوضات الجارية بين لندن ومدريد, بعد إعلان جاك سترو في يوليو/ تموز الماضي التوصل إلى اتفاق مبدئي. بيد أن المفاوضات على تقاسم السيادة شهدت تباطؤا كبيرا منذ ذلك الحين.

سيدة ترتدي قناعا للملكة إليزابيث تطلب من الناخبين أمس التصويت بكلمة لا

وأكدت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو عزمها على مواصلة الجهود لوضع اتفاق ينهي "الحالة الاستعمارية التي لا معنى لها". وترغب السلطات المحلية في جبل طارق -وهي آخر مستعمرات القارة الأوروبية- من جهتها التفاوض مع بريطانيا على دستور يجعل منها منطقة تحظى بحكم ذاتي, لكنها تبقى مرتبطة بالمملكة المتحدة.

وتصر مدريد على احترام معاهدة أوتريخت الموقعة عام 1713 بحذافيرها. وتستبعد أن تتمتع المنطقة بأي وضع قانوني آخر غير ضمها إلى إسبانيا عندما لا تعود جزءا من المملكة المتحدة.

وتؤيد بريطانيا حلا وسطا يلبي جزئيا المطالب الإسبانية في جبل طارق, مع بقائه بريطانيا جزئيا كما يرغب سكانها. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأربعاء مجددا إن هناك اتفاقا مماثلا يخدم مصالح إسبانيا والشعب البريطاني وسكان جبل طارق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة