دول أوروبية تدعو الاتحاد لتحمل مسؤولياته تجاه كوسوفو   
السبت 1428/11/29 هـ - الموافق 8/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:03 (مكة المكرمة)، 2:03 (غرينتش)
المسؤولون الأوروبيون منقسمون بشأن كوسوفو بين مؤيد للاستقلال ومعارض له (الفرنسية-أرشيف)

دعت أربع دول أوروبية رئيسية الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية بشأن إقليم كوسوفو بعد فشل المفاوضات بين الصرب والكوسوفيين بشأن استقلال الإقليم.
 
فقد وجهت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا رسالة إلى دول الاتحاد طالبة منها أن "تكون مستعدة لإرسال قوة كبيرة من الشرطة للمشاركة في حماية الإقليم".

وقالت الدول الأربع إنها على استعداد للاعتراف بإعلان استقلال كوسوفو الذي يبدو أنه لا مفر منه خلال الأشهر المقبلة، فيما ما زالت أربع دول أوروبية أخرى هي إسبانيا واليونان وسلوفاكيا وقبرص ترفض استقلال الإقليم.
 
وتقول هذه الدول إن استقلال كوسوفو "سوف يفرض بوضوح مشاكل على صربيا" التي ترفض استقلال الإقليم، ودعت هذه الدول إلى دعم صربيا من خلال تسريع خطوة انضمامها للاتحاد الأوروبي.
 
وقد خلص وسطاء الترويكا (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) بشأن كوسوفو في تقرير سلموه الجمعة للأمين العام لأمم المتحدة بان كي مون إلى استمرار غياب اتفاق بين بلغراد وبريشتينا بعد أربعة أشهر من المفاوضات.


روسيا والناتو
وفي تطور أخر أقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الخلافات لا تزال قائمة مع روسيا بشأن الوضع في إقليم كوسوفو الذي يسعى قادته الألبان لإعلان الاستقلال من جانب واحد عن صربيا، وهو ما ترفضه موسكو.
 
لافروف يرفض تدخل الاتحاد الأوروبي والناتو في استقلال كوسوفو (الفرنسية)
وبرز ذلك الخلاف بين الطرفين في البيان الذي نشر أمس في العاصمة البلجيكية في ختام المجلس الوزاري للناتو وروسيا. وأقر نص البيان أن شراكة الطرفين "دخلت في مرحلة صعبة" على خلفية تلك القضية.
 
وعادت المخاوف بشأن مستقبل كوسوفو بعد أن فشلت جهود الترويكا الدولية في إيجاد تسوية لقضية الإقليم الساعي للاستقلال، وهو ما ترفضه صربيا مدعومة من روسيا.
 
وقد حذرت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف -الذي شارك باجتماع بروكسل- من أن حل مسألة كوسوفو خارج إطار الأمم المتحدة سيشكل سابقة، وسيقود أوروبا إلى "منزلق" تترتب عليه "نتائج غير متوقعة".

وجاء تصريح لافروف بمثابة رد على وجهة نظر للبعض داخل الناتو تعتبر أن قضية كوسوفو استثنائية ولن تشكل سابقة. ودعا لافروف إلى ترك المحادثات الثنائية بين قادة الإقليم والمسؤولين الصرب تأخذ مجراها.
 
وتحسبا لأي تطور في الإقليم الخاضع لإدارة الناتو منذ عام 1999، قرر الحلف إبقاء قواته في كوسوفو (كيفور) التي تعد حوالي 17 ألف جندي.
 
لكن الحلف ترك لوزراء خارجيته ودول الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون الاثنين المقبل، مهمة التوصل إلى توافق بشأن الرد الواجب إعطاؤه على الإعلان المحتمل لاستقلال كوسوفو من جانب واحد، والمرجح في مطلع 2008.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة