اتفاق روسي إيراني لتشغيل مفاعل بوشهر بعد عام   
الثلاثاء 1427/9/4 هـ - الموافق 26/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

غلام رضا آغا زاده (يسار) بحث على مدى يومين بموسكو تسريع بناء المفاعل (الفرنسية)

وقعت روسيا وإيران اتفاقا في موسكو اليوم يقضي ببدء تشغيل مفاعل بوشهر النووي جنوبي إيران في سبتمبر/أيلول 2007. جاء ذلك في ختام محادثات بين رئيس الوكالة الروسية للطاقة النووية سيرغي نوفيكوف ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده.

وتم التوصل لاتفاق إضافي بين طهران وشركة أوتومستروي-إكسبورت الروسية التي تنفذ مشروع بناء المفاعل، جاء ذلك إثر إعلان آغا زاده أمس أن بلاده قادرة بمفردها على استكمال بناء المفاعل خلال ستة شهور.

كانت تقارير تحدثت مؤخرا عن استجابة موسكو للضغوط الأميركية ما أدى لبطء العمل في المشروع الذي يلقى اعتراضات من واشنطن.

تزامن ذلك مع استمرار المشاورات بين الدول الكبرى بشأن خيار فرض عقوبات على طهران في ضوء رفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وفشلت الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانيا في التوصل إلى اتفاق حيث أبدت روسيا وفرنسا والصين بصفة خاصة قلقا من مثل هذه الإجراءات.

وترى هذه الدول أنه يجب إعطاء فرصة للمسار التفاوضي بين المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ومسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

طهران انتقدت بطء العمل في مفاعل بوشهر (الفرنسية-أرشيف)
تعليق مؤقت
في هذا السياق ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن طهران تقترب من التوصل لاتفاق يتضمن تعليقا مؤقتا لتخصيب اليورانيوم لمدة تسعين يوما، حتى يمكن إجراء المزيد من المحادثات مع الدول الأوروبية.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين بالإدارة الأميركية أن بنود الاتفاق ستستكمل خلال اليومين القادمين، في اجتماع مرتقب بين سولانا ولاريجاني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن طهران بحاجة إلى أن توقف أنشطة التخصيب بطريقة يمكن التحقق منها. وأوضح في تصريح لواشنطن تايمز أنه إذا قامت إيران بذلك فيمكن بدء المفاوضات فورا، وإذا لم توقف التخصيب فيتم الانتقال لمرحلة العقوبات.

بدورها استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية حظر المشتقات النفطية في إطار أي عقوبات، وقالت كوندوليزا رايس بتصريحات لصحيفة وول ستريت جورنال إن هناك قيودا على ورقة النفط، في حال إصرار طهران على رفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

كما أعربت الوزيرة عن شكوكها في أن يأتي حظر البنزين بالنتائج المرجوة، معتبرة أن مثل هذه الخطوة ستدعم رغبة القيادة الإيرانية في أن تظهر أميركا بحالة عداء مع الشعب الإيراني. وأوضحت أن بلادها تريد بقدر الإمكان تجنب الأشياء التي تشكل ضررا على الإيرانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة