ضعف أوباما أفقد أميركا هيبتها   
الأحد 1432/9/23 هـ - الموافق 21/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

أوباما سبق أن زار مصر وتجول فيها (الفرنسية)

قال الكاتب الأميركي مايكل بريل إن السياسة الضعيفة التي يمثلها الرئيس الأميركي باراك أوباما كان من شأنها جعل العرب وشعوب الشرق الأوسط تكره الأميركيين وتقلل من احترامهم ولا تخشى قوتهم.

وأشار بريل في مقال نشرته له صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى أن استطلاعا جديدا للرأي بين أن أوباما فشل في كسب ود العرب بالرغم من طرائقه المختلفة لمخاطبتهم وكسب ودهم.

فبعد أن وعد الرئيس الأميركي أوباما باستعادة سمعة الولايات المتحدة على المستوى الدولي، صار العرب يكرهون الأميركيين أكثر من كرههم لهم إبان عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، بل إن العرب صاروا يكرهون أوباما بشكل شخصي.

وهذه النتائج التي أظهرها استطلاع جديد للرأي أجراه معهد زغبي تشكل صدمة لأوباما ولمستشاريه الذين اعتقدوا أنه بالسفر عبر العالم العربي من خلال ما يسمى "رحلة الاعتذار" قد يمكنهم كسب ود العرب ومحبتهم.

السبب في عدم كسب الأميركيين ود العرب هو سياسة الحصان الضعيف التي يتبعها أوباما، فالعرب يهوون الرهان على الحصان القوي
الحصان القوي
ويعزو الكاتب السبب في عدم كسب الأميركيين ود العرب إلى ما سماه سياسة الحصان الضعيف التي يتبعها أوباما، موضحا أن العرب يهوون الرهان على الحصان القوي.

ويشير بريل إلى مثل عربي يفيد أنه "عندما يضعف الجمل تكثير عليه السكاكين"، مضيفا أنه ما كان ينبغي لأوباما أن يبدو ضعيفا لأن ذلك يشجع العرب على قتل الأميركيين أكثر من احترامهم لهم.


فعندما هاجم تنظيم القاعدة المدمرة الأميركية كول عام 2000 دون أي رد أميركي انتقامي والقول للكاتب- شعر "الإرهابيون بالضعف الأميركي"، مما حدا بهم إلى القيام بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في السنة التالية غير آبهين، وذلك من أجل محاولة إنهاء الوجود الأميركي كقوة عظمى في العالم.

كما انتقد الكاتب سياسة أوباما في الشرق الأوسط وقال إنها لم تفعل شيئا من أجل السلام، فهناك 82% من الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية لديهم وجهة نظر سلبية تجاه الولايات المتحدة، وهم على استعداد للتحالف مع الحصان القوي حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

شعبية أوباما
وأما في مصر فمنذ زيارته التاريخية لمصر وإلقائه كلمته هناك، فإن شعبية أوباما انخفضت من 30% إلى 5%، والمصريون ينوون التحالف مع الحصان القوي باختيارهم الإخوان المسلمين قائدا لهم.


شعبية أوباما في مصر انخفضت من 30% إلى 5% والمصريون ينوون التحالف مع الحصان القوي واختيار الإخوان المسلمين قائدا لهم
كما أن أوباما خسر تركيا إثر خطابه الضعيف أمام البرلمان التركي، حيث انخفضت شعبية أميركا إلى 14% بل إن تركيا أصبحت تهدد أمن إسرائيل.


ومنذ أن أظهر أوباما للعرب سياسة الحصان الضعيف فإن حزب الله ابتلع لبنان، وسقط اليمن في الفوضى وفي أيدي القاعدة، ومنحت باكستان ملاذا آمنا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن دون مهابة.

وفي الشأن الليبي انتظر أوباما خمسة أشهر حتى صرح بأنه على العقيد معمر القذافي أن يرحل.

كما أشار بريل إلى تصريحات للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤخرا، وقال إنها تتضمن تهديدا ضمنيا لإسرائيل، وذلك عندما قال نجاد إنه إذا ضرب أحدهم حجرا صغيرا فإنه يجب الرد بحجر أكبر.


ومضى الكاتب إلى القول إن العرب لم تكن لديهم مشاعر محبة تجاه الأميركيين مطلقا، ولكنهم كانوا يحترمون الولايات المتحدة ويخشون جانبها وقوتها، غير أن سياسة أوباما الضعيفة جعلت الأميركيين يفقدون شيئا من احترامهم لدى العرب.

وأما الأحداث الجارية في الشرق الأوسط فتشير -حسب الكاتب- إلى أن العرب لم يعودوا يحترمون الأميركيين ولا حتى يخشون قوتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة