كالا يفوز برئاسة غولكار أكبر أحزاب إندونيسيا   
الاثنين 1425/11/8 هـ - الموافق 20/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)
بانتخاب كالا انتقل غولكار من المعارضة إلى التحالف مع الحكومة (رويترز)
فاز نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا برئاسة حزب غولكار -أكبر الأحزاب الإندونيسية- في خطوة يعتقد أنها ستدعم موقف الرئيس سوسيلو بامبنغ يوديونو في برلمان لا يحظى فيه حزبه الديمقراطي بالأغلبية.
 
وقد فاز كالا على منافسه أكبر تاندجونغ بأغلبية 325 صوتا مقابل 156 في انتخاب جرى بجزيرة بالي, ولم يخل من التوتر بين أنصار الرجلين اللذين يريد أحدهما تعميق دور غولكار في المعارضة ويريد الثاني الاقتراب به أكثر من مراكز القرار.
 
وقد تجنب كالا في خطابه بعيد الفوز ذكر ما إذا كان الحزب سيدخل في تحالف مع الرئيس يوديونو ولكنه أشار إلى أنه سيحتفظ بما أسماه "مسافة صحية" حتى يمكنه محاسبة الحكومة.
 
غير أن كالا أكد في الوقت ذاته أنه "سيدعم الحكومة إذا رأى أنها على صواب", وهو دعم أحوج ما يكون إليه الرئيس الإندونيسي لتمرير قوانينه في برلمان لا يحظى حزبه فيه إلا بـ10% من المقاعد.
 
سلاح ذو حدين
وقد أثبت حزب غولكار أنه قادر على أن يقض مضجع الرئيس إذا أراد ذلك عندما تمكن شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي من الاستحواذ على رئاسة كل لجان البرلمان, وهدد بطلب مثول يوديونو لمسائلته بشأن خلفية تعيينه لأحد قادة الجيش.
 
ويرى المراقبون أن كالا لن يكون بعد فوزه برئاسة غولكار مجرد نائب رئيس شرفي كما كان الحال حتى الآن مع نواب الرئيس في إندونيسيا.
 
كما أن كالا لم يخف رغبته في لعب دور فعلي في اتخاذ القرارات عندما صرح الشهر الماضي بأن "البلاد أكبر من أن يحكمها الرئيس" وأن دوره هو "تسوية التفاصيل قبل أن يحكم فيها الرئيس".
 
فوز كالا برئاسة غولكار قد يدعم موقف الرئيس في البرلمان وقد يرهنه في آن واحد (رويترز-أرشيف)
وقال الباحث في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية تومي هاريونو في حديث للجزيرة نت إن "قوة كالا داخل الحكومة ستصبح أكبر إذ لن يبقى مجرد رجل أعمال مهم ونائب رئيس ضعيف بل سيضيف إلى ثقله الاقتصادي ثقلا سياسيا مهما".
 
كما يرى المراقبون أن المنافسة بين الرئيس ونائبه قد لا تظهر جلية في المدى القصير ولكنها قد تشتد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2009 التي يعتقد أن كالا يتهيأ لدخولها.
 
مثار للجدل
ويلقى دخول غولكار الحكومة معارضة عدة أطراف منها رئيس مجلس الشعب الاستشاري هدايت نور واحد الرئيس السابق لحزب العدالة والرفاه الإسلامي الذي اعتبر التحالف مع الرئيس ونائبه في انتخابات الرئاسة كان توافقا مع شخصيهما, لا بصفة كالا قياديا لحزب ذي تاريخ أسود في إندونيسيا".
 
ورغم أن كالا أعاد غولكار إلى قلب السياسة الإندونيسية بعد أن ارتبط اسمه باتهامات الفساد, فإنه كان محل جدل داخل حزبه خاصة بعد أن رفض قراره بدعم الرئيسة السابقة ميغاواتي سوكارنو بوتري في انتخابات سبتمبر/أيلول الماضي مما أدى إلى تعليق عضويته.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة