الشرطة الباكستانية تعتقل مئات المعارضين   
الخميس 1422/2/2 هـ - الموافق 26/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من قادة حزب الرابطة الإسلامية (أرشيف)
شنت الشرطة الباكستانية حملة اعتقالات واسعة في صفوف المعارضة شملت المئات من أعضائها في مدينة كراتشي جنوبي البلاد. وتأتي هذه الاعتقالات قبيل اجتماع حاشد ينوي تحالف المعارضة إقامته في المدينة في الأول من مايو/ أيار المقبل للمطالبة بإعادة الديمقراطية. وكانت السلطات الباكستانية قد رفضت إعطاء إذن بإقامته.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت أكثر من 300 من المعارضين الناشطين، لكن مصادر المعارضة أكدت اعتقال نحو 500 من أعضائها منذ مساء الأربعاء. وذكر مسؤول في حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تعيش في المنفى أن السلطات اعتقلت نحو 300 من أعضاء حزبه و150 آخرين من الأحزاب الأخرى.

وأشار زعيم حزب الشعب الباكستاني في إقليم السند نصار كهرو أن من بين المعتقلين عددا من قادة المعارضة منهم نائب الأمين العام لحزب الشعب رضا رباني، والأمين العام لحزب الرابطة الإسلامية في الإقليم ممنون حسين، وزعيم حزب عوامي الوطني أصفنديار ولي. وأكد كهرو أن الاعتقالات الأخيرة تبين مدى خوف وقلق الحكومة العسكرية من تنامي شعبية تحالف المعارضة.

وكان التحالف من أجل إعادة الديمقراطية الذي يضم 16 حزبا معارضا ويشمل أكبر حزبين في البلاد وهما حزب الشعب الباكستاني بزعامة بوتو وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف، قرر تحدي قرار الحكومة وإقامة التجمع في موعده كما حدد له مسبقا.

وقد تعهدت الحكومة من جانبها بإحباط التجمع، وهددت باعتقال قادة أحزاب المعارضة إذا ما انتهكوا قرار المنع الحكومي. وقال وزير الداخلية مختار شيخ إن السلطات ستشدد حظرها للتجمع والمسيرات الاحتجاجية، مضيفا أن السلطات قد تمنع القادة المعارضين القادمين من أقاليم أخرى من الدخول إلى كراتشي.

ومن المتوقع أن يصل كبار زعماء التحالف ومن بينهم زعيم التحالف نواب زاده نصر الله خان البالغ من العمر 83 عاما إلى كراتشي في وقت لاحق من اليوم الخميس. وأشارت مصادر المعارضة إلى أن بعض قادتها وصلوا بالفعل إلى المدينة.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة العسكرية في باكستان منعت إقامة التظاهرات والتجمعات السياسية العام الماضي قبل زيارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون للبلاد, وسمحت بإقامة الاجتماعات في القاعات المغلقة.

لكن المعارضة أكدت أن السلطات منعت أيضا إقامة الاجتماعات الداخلية, واتهمت الحكومة بممارسة سياسة ازدواجية المعايير لأنها سمحت بإقامة تجمع للأحزاب الإسلامية خارج مدينة كراتشي في الأيام القليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة