الصين تؤكد وجود إصابتين جديدتين بإنفلونزا الطيور   
الجمعة 1424/12/29 هـ - الموافق 20/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوريان يقفان بجانب لوحة صحية تنصح بعدم تجاوز الشريط الأصفر لكون المنطقة موبوءة بالفيروس (الفرنسية)
أكدت الصين اليوم إصابتين جديدتين بما يشتبه في أنه فيروس H5N1 المسبب لمرض إنفلونزا الطيور الذي أودى بحياة 22 شخصا وانتشر في ثماني دول بآسيا.

وسجلت الإصابة في مدينة إننغ بمقاطعة يونان ومدينة هواين في مقاطعة شانغي ليرتفع عدد حالات الإصابة في الصين إلى 48 في 16 مقاطعة، وذكرت وزارة الزراعة الصينية أنه تمت السيطرة على الحالتين بعد أن قام مسؤولون بإعدام عدد كبير من الدجاج.

وعلى الرغم من سرعة انتشار المرض في الصين منذ تأكيد أولى الإصابات في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي لم يعلن حتى الآن عن تسجيل إصابات بين البشر.

وأكد 16 إقليما من أقاليم الصين البالغ عددها 31 بالإضافة إلى مدن رئيسية ظهور مرض إنفلونزا الطيور والذي أدى إلى وفاة 15 فيتناميا وسبعة تايلانديين.

ولم تعلن الصين حتى الآن وفاة أي شخص بسبب هذا المرض، وأثبت الفيروس قدرته على إصابة أنواع أخرى من الحيوانات عندما تأكد موت فهد نادر في حديقة حيوان قرب بانكوك بسبب إصابته بإنفلونزا الطيور.

وماتت قطتان في تايلاند أيضا بعد إصابتهما بالفيروس نفسه. ويقوم فريق من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في جنوب الصين بالإشراف على عمليات قتل الطيور المصابة وحملات التلقيح.

وأوضح علماء أنهم على وشك تحديد منشأ الفيروس في الصين مع زيادة التحذير من المخاطر التي تمثلها الطيور المهاجرة التي ستبدأ بالوصول إلى شمال الصين الشهر المقبل.

فيتنام
من جانبها أ
كدت وزارة الصحة الفيتنامية وفاة رجل عمره 29 عاما في إقليم لام دونغ بإنفلونزا الطيور ليرتفع بذلك عدد ضحايا هذا المرض في فيتنام إلى 15 شخصا.

وأعلنت وزارة الصحة التايلندية أن طفلا تايلنديا في الرابعة من عمره توفي اليوم بإنفلونزا الطيور ليرتفع عدد من توفوا بهذا المرض في تايلند إلى سبعة ضحايا.

من جانبها ناشدت منظمة الصحة العالمية الحكومات عدم التسرع في إعلان السيطرة على المرض، وقال المتحدث باسم المنظمة في مانيلا بتير كوردينجلي "هذا الفيروس مازال ينتشر بصرف النظر عما تقوله بعض السلطات من أنه تحت السيطرة، إنه ينتشر يوميا".

وأكدت المنظمة العالمية أن تسرع الحكومات ينطوي على خطر كبير، وقال كوردينجلي "إذا أعدنا تربية الدواجن بسرعة وكان الفيروس لا يزال موجودا في البيئة وحدثت حالة إصابة ثانية سنكون في وضع وباء بحيث يتكرس الفيروس في المنطقة ويهدد بالظهور من جديد كل موسم"، ومضى يقول "لقد تعلمنا الدرس مما حدث في تايلند".

تحذيرات
وقال الناطق باسم المنظمة الدولية إنه بعد إعدام 80 مليون طائر في ثماني دول آسيوية لإصابتها بالفيروس "لا نريد أن يعلن أحد أن الأمر انتهى". ومازالت تايلند رابع أكبر مصدر للدجاج في العالم وكانت تأمل إعلان السيطرة على الوباء هذا الشهر حتى ظهرت حالات جديدة وتقول إنها تتوقع أن تفعل ذلك الشهر المقبل.

تايلانديون يقفون أمام أحد المطاعم في بانكوك لشراء الطعام أمام ملصق للدواجن(الفرنسية)
في حين يقول مسؤولون فلبينيون إنهم يشعرون بالتفاؤل بشأن تحقيق هدف رئيس الوزراء فام فان خاي في السيطرة على الوباء الشهر المقبل، وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن السيطرة على الفيروس -الذي يعتقد أنه ينتقل عن طريق الطيور المهاجرة- لن تتم قبل عام على الأقل.

وقال رئيس قطاع الصحة الحيوانية بالمنظمة صامويل جوتزي "نعتقد أن عاما على الأقل سيمر قبل أن نتمكن من القول بثقة إننا سيطرنا على المشكلة بشرط تعاون الدول، وأن تتقدم الجهات المانحة بالأموال المطلوبة".

وتشعر الفاو ببعض الارتياح من انخفاض أعداد الضحايا بين البشر في المنطقة التي يعيش فيها الملايين بالقرب من الدواجن، وقال مسؤولون إن ذلك يظهر أن الفيروس من الصعب أن يتجاوز السلالات، لكنهم لم ينفوا احتمالا -وإن كان بعيدا- أن يصيب الفيروس شخصا يحمل فيروس إنفلونزا البشر ويتطور الفيروس إلى نوع جديد يمكن أن يمثل وباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة