اعتقال الدراجي وغيتس يصل البصرة بزيارة مفاجئة   
الجمعة 1427/12/29 هـ - الموافق 19/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)

بيان أميركي قال إن الدراجي متورط في قتل مسؤولين أمنيين وحكوميين (الفرنسية-أرشيف)

اعتقلت القوات الأميركية والعراقية فجر اليوم الشيخ عبد الهادي الدراجي، وهو قيادي في التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ومتهم بالتورط في أعمال قتل مذهبية الطابع.

ولم يشر بيان عسكري أميركي إلى الدراجي بالاسم، إلا أنه قال إن القوة الأميركية العراقية اعتقلت "مسؤول اللجنة الشرعية في مجموعة مسلحة متورطة في عمليات خطف منظمة وتعذيب وقتل عراقيين أبرياء" أثناء غارة على مسجد في منطقة البلديات شرق بغداد.

وتابع البيان أن "المشتبه به متورط في اغتيال عدد من المسؤولين العراقيين الأمنيين والحكوميين، كما أنه قريب من أبو درع وغيره من قادة فرق الموت".

وقال المسؤول في التيار الصدري الشيخ عبد الرزاق النداوي للجزيرة تعليقا على اعتقال الدراجي المعروف بأنه المسؤول الإعلامي للتيار، إن القوات الأميركية داهمت منزل الدراجي أولا ثم اعتقلته في منزل بديل مع ستة آخرين بعدما قتلت أحد حراسه.

وذكر النداوي أن الاحتلال الأميركي "يلعب بالنار" وأن ما أسماه الفعل البربري لن يمر، مضيفا أن التيار أوعز الى أنصاره بالتظاهر بعد صلاة الجمعة "لأن صبرنا قد نفذ".

وجاء اعتقال الدراجي بعد يومين من تأكيد المالكي أنه اعتقل نحو 400 من أعضاء جيش المهدي في إطار مساعيه لمكافحة المليشيات الشيعية والمسلحين السنة بهدف وقف العنف والاقتتال المذهبي الذي يجتاح البلاد منذ فبراير/شباط الماضي.

19 قتيلا في بغداد وحدها سقطوا جراء تفجيرات السيارات المفخخة(رويترز)
وكان 30 عراقيا على الأقل قد لقوا حتفهم أمس في أنحاء البلاد في سياق العنف الدموي المتواصل، قتل 19 منهم في بغداد وحدها جراء انفجار ست سيارات مفخخة. كما عثر أمس على 27 جثة مجهولة الهوية.

وتبنى بيان منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين نشر على شبكة الإنترنت هجوما تعرضت له قافلة غربيين غرب بغداد الأربعاء الماضي، أوقع أربعة قتلى بينهم أميركية.

بوش والمالكي
سياسيا قلل المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي توني سنو من أهمية انتقادات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي للرئيس جورج بوش والتي عكست استياء متزايدا بين الجانبين.

فقد أكد سنو دعم بوش لحكومة المالكي وثقته في تطبيقها لإستراتيجية البيت الأبيض الجديدة في العراق. وقال المتحدث إنه لا يعتقد بأن هناك تباعدا في المواقف تجاه القضايا الرئيسية.

وكان المالكي قال في تصريحات لعدد من الصحف منها "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية و"التايمز" البريطانية و"واشنطن بوست" الأميركية، إن الإدارة الأميركية الحالية في مأزق كبير وإن بوش أكثر ضعفاً من أي وقت مضى، بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال المالكي لكوريري ديلا سيرا "يخيل لي أنهم هم في واشنطن الذين شارفوا على النهاية وليس نحن هنا في بغداد". كما أكد في تصريحات للتايمز أن الولايات المتحدة يمكنها سحب عدد كبير من جنودها بالعراق خلال ثلاثة إلى ستة أشهر إذا وفرت أسلحة كافية ومعدات مناسبة للقوات العراقية.

غيتس سيجتمع بمسؤولين عسكريين أميركيين وبريطانيين(الفرنسية)
ورفض المالكي التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال تقييمها للوضع في العراق أمام الكونغرس وأكدت فيها أن الحكومة العراقية ضعيفة.

وأضاف أنه يتمنى أن يحصل على رسائل دعم من الولايات المتحدة وقال "أود أن أنصح كوندوليزا رايس بأن تتجنب التصريحات التي لا تخدم سوى الإرهابيين". وفي تصريحات بلندن أعربت رايس عن أسفها إذا كانت تصريحاتها قد سببت إساءة للمالكي.


وصول غيتس
من جهة أخرى وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى البصرة بصورة مفاجئة هي الثانية له للعراق منذ تعيينه في منصبه قبل شهرين. ويتوقع أن يبحث غيتس خلال الزيارة الوضع في هذا البلد مع المسؤولين العراقيين والمسؤولين العسكريين البريطانيين والأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة