فطريات القدم.. أسباب متعددة ووقاية ممكنة   
الاثنين 1435/2/21 هـ - الموافق 23/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
للوقاية من فطريات القدم يجب تجفيف الفراغات الموجودة بين الأصابع بعد الخروج من حمام السباحة (الألمانية)
مع حلول فصل الشتاء يحرص المرء على تدفئة جسمه جيدا ولا سيما القدمان، فيرتدي الجوارب الثقيلة والأحذية المغلقة، كما قد يذهب للساونا للشعور بالدفء. وصحيح أن هذه الإجراءات تحقق هذا الغرض بالفعل، إلا أنها تتسبب في زيادة معدل التعرق بالقدم.

ومع ازدياد تعرق القدم تجد فطريات القدم بيئة مثالية لتتكاثر وتخترق الجلد نتيجة رطوبته. ومن خلال الاكتشاف المبكر لفطريات القدم يمكن علاجها جيدا، كما يمكن من خلال بعض الإجراءات تجنب الإصابة بها من الأساس.

وأوضح البروفيسور بيترو نينوف -عضو الجمعية الألمانية لعلاج الأمراض الجلدية بالعاصمة برلين- أن الجروح الموجودة على الجلد ولا سيما الصغيرة للغاية منها -والتي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة- تعد أكثر المناطق عرضة للإصابة بفطريات القدم، لذلك يزداد معدل الإصابة بهذه الفطريات بصفة خاصة لدى الرياضيين. لافتا إلى أن الإصابة باضطرابات سريان الدم وضعف جهاز المناعة وكذلك الإصابة بأحد أمراض الأيض كالسكري مثلا يزيد أيضا خطر الإصابة بفطريات القدم.

الإصابة عادة تظهر على الجلد بين الأصابع في صورة شقوق صغيرة وقشور في البداية، وبعدها يمكن أن تنتشر الفطريات على باطن القدم بأكمله

وتابع نينوف أن الإصابة بفطريات القدم يمكن أن تحدث دون أن تتم ملاحظتها، إذ عادة لا يندرج الشعور بالألم والحكة الحارقة ضمن الأعراض الأولى للإصابة بفطريات القدم، لذلك لا يتم اكتشافها إلا في مراحل متأخرة غالبا، وحينها يكون المرض قد تفشى.

بين الرابع والخامس
ويشرح البروفيسور مارتين شالر -رئيس الجمعية الألمانية لعلم الفطريات بمدينة إيسن- أن الإصابة غالبا ما تبدأ بين إصبعي القدم الرابع والخامس، وذلك الفراغ الموجود بينهما يعتبر الأضيق على الإطلاق عن ما هو بين الأصابع الأخرى، مما ينتج عنه ارتفاع مستوى الرطوبة فيه.

وأردف شالر أن الإصابة عادة تظهر على الجلد بين الأصابع في صورة شقوق صغيرة وقشور في البداية، وبعدها يمكن أن تنتشر الفطرياتعلى باطن القدم بأكمله، مما يؤدي إلى تشقق الجلد المتقرن وتكوّن نتوءات وتقرحات صغيرة، كما يتسبب في التهاب الجلد واحمراره.

ويقول طبيب الأمراض الجلدية الألماني يان هوندغيبورت إن العدوى يمكن أن تنتقل إلى مواضع أخرى من الجسم إذا لم يتم علاجها لفترات الطويلة، وهو ما يعرف "العدوى الذاتية"، إذ غالبا ما تنتقل هذه الفطريات عن طريق المناشف أو الأيدي إلى المنطقة الإربية، وقد تصل أيضا إلى أسفل أظافر اليد والساق مما قد يؤدي إلى تكون فطريات الأظافر بعد ذلك، والتي تتسبب في تغلظ الظفر وتلونه باللون الأصفر المائل إلى البني.

من الضروري عدم ارتداء الحذاء ذاته ليومين متتاليين، ولا سيما في الشتاء. كما يجب تركه بعد كل مرة يتم ارتداؤه فيها لمدة يوم كامل قبل ارتدائه مجددا

العلاج
وعن العلاج يوصي الطبيب الألماني نينوف قائلا إنه من الأفضل في حالات العدوى البسيطة أن يلجأ المريض في البداية إلى المعالجة الذاتية باستعمال الكريمات المضادة للفطريات، ولكن إذا لم تتحسن حالته بعد 14 يوماً على الأكثر فينبغي حينئذ استشارة الطبيب على الفور.

وأضاف نينوف أن هناك بعض الإجراءات البسيطة التي يمكن من خلالها الوقاية من فطريات القدم، مثل تجفيف الفراغات الموجودة بين الأصابع بعد الخروج من حمام السباحة أو الساونا. بالإضافة للمواظبة على غسل القدمين بمياه مثلجة، وذلك لتحفيز سريان الدم بهما والحد من تعرقهما على مدى فترات طويلة.

وشدد الطبيب هوندغيبورت على ألا يتم ارتداء الحذاء ذاته ليومين متتاليين، ولا سيما في الشتاء، مؤكدا على ضرورة تركه بعد كل مرة يتم ارتداؤه فيها لمدة يوم كامل قبل ارتدائه مجددا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة