تصاعد الخلاف المصري السوري بشأن التحركات السياسية   
الثلاثاء 1423/5/6 هـ - الموافق 16/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحمد ماهر

قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان أمس الاثنين إن مصر لا تحتاج إلى تفويض من لجنة المتابعة المنبثقة من جامعة الدول العربية للقاء أطراف اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط التي ستعقد اليوم الثلاثاء اجتماعا في نيويورك.

وجاء في البيان المصري أن "مصر لم تطلب إذنا من لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، وقد تحركت انطلاقا من واجبها" نظرا إلى الوضع في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ونظيره الأردني مروان المعشر ومندوب عن السعودية أعضاء اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

وكان سفير سوريا في مصر يوسف أحمد شدد يوم السبت, على أن مصر والأردن لم يحصلا "على تفويض" من الجامعة العربية للتحدث باسم لجنة متابعة خطة السلام العربية. وأعلنت سوريا صراحة أنها تريد المشاركة في المشاورات الدبلوماسية الجارية حول الشرق الأوسط. فقد قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع يوم الجمعة إن "من الضروري أن يشارك جميع أعضاء اللجنة في الاتصالات مع اللجنة الرباعية ومع جميع الأطراف الدولية المعنية" بالنزاع في الشرق الأوسط.

هذا ومن المقرر أن يجتمع ماهر والمعشر بشكل منفصل مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ثم مع مسؤولي اللجنة الرباعية في مقر إقامة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقال مسؤولون إنه من المنتظر بعد ذلك أن يتوجه الوزيران العربيان برفقة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إلى واشنطن في وقت لاحق وربما يعقدون اجتماعا مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن الهدف من المحادثات هو تطوير الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي في كلمته في 24 يونيو/ حزيران والتي اشترط فيها تغيير القيادة الفلسطينية كأساس لإحراز تقدم في موضوع الدولة الفلسطينية.

ولكن الأوروبيين والعرب الذين رحبوا ببعض جوانب ما جاء في كلمة بوش لا يشاركونه الرأي في ضرورة تنحية عرفات. كما لا يقبلون تغاضيه عن إعادة احتلال إسرائيل لسبع مدن فلسطينية في الضفة الغربية. وقال دبلوماسي عربي طلب عدم الإفصاح عن اسمه إنه حتى إذا وجد العرب والأوروبيون باول مرنا فإنه لا يمكنهم ضمان أن يؤيده البيت الأبيض. فقد أبدى البيت الأبيض والخارجية الأميركية مرارا اختلافات بشأن الموقف من الشرق الأوسط ولا سيما في مسألة التعامل مع عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة