حكومة ساحل العاج تتراجع عن اتفاق باريس   
الأربعاء 26/11/1423 هـ - الموافق 29/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة لأنصار غباغبو في أبيدجان تطالب بتدخل أميركي في ساحل العاج
قال وزير الداخلية في ساحل العاج بول ياوندري مساء أمس في لومي إن اتفاق باريس الذي يفترض أن ينهي النزاع السياسي والعسكري المستمر منذ أربعة أشهر "باطل وكأنه لم يكن".

وقال في كلمة نقلها تلفزيون توغو إن اتفاق باريس يدعو إلى تقاسم المتمردين السلطة مع الرئيس "وهو أمر غير مقبول"، مشيرا إلى أن ساحل العاج تنتهج نظاما رئاسيا لا يقبل تقاسم السلطة بين الرئيس المنتخب ديمقراطيا ورئيس الوزراء المعين.

واعتبر أن القبول بمثل هذا الأمر يمثل "مكافأة للمتمردين، وهو ما لا يقبله الشعب ولا القوات المسلحة الوطنية".

وكانت قيادة الجيش في ساحل العاج أعلنت أيضا رفضها القاطع لحصول المتمردين على وزارتي الدفاع والداخلية في إطار حكومة وحدة وطنية تنفيذا لاتفاق ماركوسي الموقع في باريس الجمعة الماضية، مشيرة إلى أنها أبلغت رفضها خطيا إلى الرئيس لوران غباغبو.

وذكرت قيادة الجيش في المذكرة المرفوعة إلى غباغبو أنها ترفض أن تعامل بصفتها قوة قتالية على قدم المساواة مع المتمردين وأن يتم تجريدها من سلاحها، كما ترفض أن تُمنح حقيبتا الدفاع والداخلية السياديتان إلى زعيمين من المتمردين.

وأكدت هذه القوات التي تضم الجيش والدرك والشرطة وعناصر حماية المياه والجمارك أنها تقبل تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنها ترفض بقوة وجود المتمردين في حكومة مستقبلية يعملون عن طريقها على إعادة تنظيم وتفتيت ونزع أسلحة الجيش.

وشهدت أبيدجان في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات التي أعلن منظموها رفضهم للاتفاق وطالبوا الولايات المتحدة بالتدخل لحل الأزمة في حين انتقدوا فرنسا وقالوا إنها تريد تقويض النظام الدستوري في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة