تنفيذية المنظمة تبقي باب الحوار مفتوحا مع حماس   
الأربعاء 1430/1/4 هـ - الموافق 31/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

المواقف الفلسطينية لا تزال متباينة بشأن التعامل مع الهجمات الإسرائيلية المستمرة على غزة (رويترز)

قالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إنها أبقت على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتشاور مع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وفصائل معارضة أخرى بشأن التعامل مع الهجمات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة.

ورغم إعلان هذه الفصائل رفضها لهذه الدعوة، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت "برغم ذلك تقرر هذه الليلة أن يتواصل العمل مع هذه القوى والفصائل من أجل الجلوس على الطاولة والبحث في سبل مواجهة العدوان على شعبنا في قطاع غزة".

وأكد المجتمعون من ممثلي الفصائل وشخصيات مستقلة شاركت في الاجتماع ضرورة استمرار الاتصال مع ممثلي حماس والجهاد الإسلامي من أجل توحيد الجهد في مواجهة التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة ووقفه فورا ودون شروط.

كما أكد على "ضرورة العقد الفوري للقمة العربية في مقر الجامعة العربية لاتخاذ إجراءات ومواقف فاعلة ترد العدوان وتقود إلى إحباط أهدافه ولحماية غزة من مسلسل التدمير الهمجي الجاري حاليا".

وفي الاجتماع ذاته، قررت اللجنة التنفيذية عدم استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل في ظل تواصل الاعتداءات العسكرية على قطاع غزة.

وقبل الاجتماع قال كبير المفاوضين الفلسطينيين في محادثات السلام أحمد قريع إن المحادثات المتوقفة أصلا علقت على خلفية الهجوم الدموي على قطاع غزة.

حماس اتهمت السلطة بالتضييق على المتظاهرين في الضفة الغربية (رويترز)
تسويق للاستسلام

وكانت حماس أعلنت رفضها لدعوة عباس وذلك على لسان المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة فوزي برهوم الذي اعتبر تلك الدعوة تسويقا جديدا لاستسلام المقاومة.

وقال برهوم "نحن نعلن رفضنا دعوة عباس للحوار معه في مقر المقاطعة (مقر عباس في رام الله) ونعتبر دعوته مجرد دعاية إعلامية وهو الذي تواطأ مع الاحتلال الإسرائيلي في حربه على حماس".

وطالب برهوم الرئيس الفلسطيني بوقف تبريراته للحرب الدائرة في غزة وتوجيه الاتهامات لحماس، في إشارة إلى تصريحات سابقة لعباس جاء فيها أنه كان بوسع الحركة أن تتجنب الهجمات الإسرائيلية على القطاع.

وذكر قياديون في حماس أن الحركة رفضت دعوة الرئيس عباس للعمل المشترك لأن هناك معتقلين سياسيين للحركة لدى السلطة وأن السلطة تمنع إقامة تظاهرات للحركة في الضفة الغربية.

أما حركة الجهاد فقالت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إنها ترفض المشاركة في الاجتماع وترى أن الوقت الراهن لا يحتمل مثل هذه اللقاءات التي وصفتها بالشكلية.

وأضافت الحركة أن المطلوب الآن هو إطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية المحتلة لتقوم بواجبها في الدفاع عن الفلسطينيين وأرضهم وترد على المجازر التي ترتكب في قطاع غزة.

وأكدت الحركة على ضرورة التوحد حول خيار المقاومة في هذه المواجهة المحتدمة مع العدو الإسرائيلي الذي يواصل حربه لكسر روح الصمود بعد فشل الحصار في فرض إرادة الاحتلال الرامية لدفع الفلسطينيين إلى الاستسلام.

وفي هذا السياق دانت حركة حماس ما قالت إنه ممارسات للأجهزة الأمنية لحكومة تسيير الأعمال والتي تتمثل بمنع المواطنين وقمع مظاهراتهم التضامنية مع غزة.

وقالت الحركة في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه إن هذه الأجهزة الأمنية "تشن حملات اختطاف واعتقالات ممنهجة ووقحة غير مبالية بمشاعر المواطنين وكرامتهم وحرقتهم على ما يجري في غزة".

وكانت السلطة الفلسطينية بررت تصديها لبعض المظاهرات في الضفة بأنها تريد حماية المتظاهرين من بطش قوات الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة