واشنطن ترحب بتحديد طهران هوية أعضاء بالقاعدة   
الثلاثاء 1424/4/25 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عائلة لبنانية هالها حجم الدمار الذي خلفته هجمات الرياض (أرشيف-رويترز)

رحبت الولايات المتحدة بإعلان إيران تحديد هوية بعض أعضاء القاعدة المعتقلين لديها. واعتبرت الخارجية الأميركية الأمر خطوة إيجابية من جانب طهران.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر إن الإجراء الحاسم بنظر واشنطن سيكون تسليم إيران جميع عناصر القاعدة المحتجزين لديها إلى دولة ثالثة في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وتأتي تصريحات ريكر على خلفية إعلان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده تمكن السلطات الإيرانية من تحديد هوية بعض منتسبي تنظيم القاعدة المعتقلين لديها, إلا أنه رفض الإفصاح عن أسمائهم أو مناصبهم أو عددهم.

وكانت الولايات المتحدة قد كررت من قبل اتهام إيران بإيواء عناصر من القاعدة لعبوا دورا في التحضير لهجمات الرياض الشهر الماضي.

وقال زاده إن "الأشخاص الذين تم التعرف على هوياتهم يتحدرون من دول صديقة نقيم معها علاقات أمنية وسيتم تسليمهم إلى بلدانهم". أما من "نفذوا جرائم على أرضنا أو ضد مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية فسيحاكمون في إيران... وأما الأشخاص المتحدرون من دول لا تقيم علاقات مع إيران فسيعود للمحاكم الإيرانية أن تقرر الإجراء القانوني حيالهم".

وأضاف زاده أنه منذ اندلاع الحرب على أفغانستان أوقفت إيران حوالي 500 شخص من تنظيم القاعدة أو من يشتبه بانتمائهم له, موضحا أنهم أعيدوا إلى مكان انطلاقهم أو سلموا إلى الدول التي يتحدرون منها.

وكانت طهران كشفت الشهر الماضي أنها تحتجز عددا من أفراد القاعدة اعتقلوا قبل هجمات الرياض في 12 مايو/ أيار الماضي التي راح ضحيتها 35 شخصا بينهم تسعة أميركيين.

يشار إلى أن الشبهات حامت مباشرة عقب هجمات الرياض حول سيف العدل، وهو من أصل مصري ويعتبر المسؤول الثالث في القاعدة بعد مقتل محمد عاطف قائد العمليات العسكرية للتنظيم.

وقالت صحف عربية إن سليمان أبو غيث الناطق باسم القاعدة الذي جرد من جنسيته الكويتية موجود في إيران, وكذلك سعد بن لادن أكبر أبناء أسامة بن لادن.

كما أشارت الصحف إلى وجود القائد الأردني من أصل فلسطيني أبو مصعب الزرقاوي في إيران. وكان الزرقاوي مستقرا في العراق قبل سقوط حكومة صدام حسين.

وقال دبلوماسيون غربيون معتمدون في طهران إن عدة دول أوروبية اقترحت إرسال
خبراء لمساعدة الإيرانيين على التعرف على عناصر القاعدة الموقوفين، لكن طهران رفضت هذا العرض.

ويذكر أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الصباح زارا طهران كل على حدة. وقالت مصادر إنهما بحثا مع المسؤولين الإيرانيين مصير العديد من عناصر القاعدة الموقوفين في إيران والمتحدرين من دولتيهما.

وتعتقد واشنطن أن مسؤولين كبارا في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن
موجودون في إيران, وقد دعت طهران على الدوام لمطاردة أعضاء التنظيم الذي تتهمه واشنطن بشن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة