الائتلاف يمهل الأمم المتحدة لسحب دعوة إيران لجنيف2   
الاثنين 1435/3/20 هـ - الموافق 20/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)
فابيوس (يمين) ربط مشاركة إيران بقبولها تشكيل حكومة انتقالية في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

أمهل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا الأمم المتحدة ست ساعات لسحب دعوة وجهتها إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف2، وذلك بعد تعليق مشاركته في المؤتمر احتجاجا على هذه الدعوة، كما أعلنت السعودية رفضها مشاركة طهران، بينما اشترطت فرنسا وبريطانيا أن تقبل السلطات الإيرانية تشكيل حكومة انتقالية بسوريا إذا أرادت أن تشارك في المؤتمر.

وقال عضو الهيئة السياسية للائتلاف أنس العبدة إن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إيران بدون شروط، هي "إخلال بالتزامات الأمم المتحدة، وتغيير لقوانين اللعبة قبل 48 ساعة من بدء المؤتمر".

وعبر العبدة في تصريحات للجزيرة عن أمل الائتلاف أن يتم إعادة النظر في هذه الدعوة "إلا أن توافق إيران على مقررات مؤتمر جنيف1" الذي يعقد على أساسه مؤتمر جنيف2.

وأضاف "حتى لو ذهبنا إلى جنيف2 فلن نبدأ أي دورة مفاوضات مع وفد النظام إذا لم يوافق بشكل واضح على مبادئ جنيف1"، مشيرا إلى أن ممثلين عن الائتلاف عقدوا لقاءات مع سفراء "دول صديقة للشعب السوري"، وأبلغوهم بهذا القرار.

سيرغي لافروف قال إن استبعاد إيران
"خطأ لا يغتفر"
(الفرنسية-أرشيف)

شروط فرنسية وبريطانية
وطالبت فرنسا وبريطانيا السلطات الإيرانية بالموافقة بوضوح على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا كشرط لمشاركتها في مؤتمر جنيف2 بشأن الأزمة السورية. وقالت فرنسا إنه يجب ألا يتم السماح بحضور إيران مؤتمر جنيف2 الذي يعقد بعد غد الأربعاء إذا لم تقبل بشكل واضح بإنشاء حكومة انتقالية سورية لها صلاحيات تنفيذية كاملة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان إن "المشاركة في جنيف2 هي القبول الصريح بهذا الأمر, ومن الواضح أنه لا توجد دولة تستطيع المشاركة في هذا المؤتمر إذا لم تقبل بهذا التفويض".

من جانبه، قال الناطق باسم الخارجية البريطانية إن على إيران الموافقة على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لحضور جنيف2, مضيفا أن دعوة الأمين العام للمتحدة تنص بشكل واضح على أن المشاركة في جنيف2 مرهونة بالالتزام الصريح ببيان مؤتمر جنيف الأول.

وكانت الولايات المتحدة قالت إنه يجب سحب الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف2، ما لم تعلن طهران صراحة قبولها باتفاق نقل السلطة وفق ما أقر في مؤتمر جنيف1.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان "هذا شيء لم تفعله إيران علانية قط، وشيء أوضحنا منذ فترة طويلة أنه مطلوب، إذا لم تقبل إيران بشكل كامل وعلانية بيان جنيف يجب إلغاء هذه الدعوة".

ردا على الاشتراط الأميركي البريطاني والفرنسي نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أن طهران ستحضر مؤتمر جنيف2 من دون أي شروط مسبقة

وردا على الاشتراط الأميركي البريطاني والفرنسي نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أن طهران ستحضر مؤتمر جنيف2 من دون أي شروط مسبقة.

في المقابل، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن غياب إيران عن المؤتمر سيكون بمثابة "الخطأ الذي لا يغتفر", مضيفا أن الدعوة وجهت للدول التي لها تأثير على الوضع السوري، وأن غياب طهران عن هذه المفاوضات سيجعلها "شكلية".

المعارضة تعلق
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا قرر تعليق مشاركته في مؤتمر جنيف2، احتجاجا على الدعوة التي وجهها بان كي مون إلى إيران للمشاركة في اليوم الأول من المؤتمر.

وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف أنس العبدة إن الأمين العام للأمم المتحدة ارتكب خطأين وخرق القرار 2118 الذي ينص على أن أي دولة مشاركة في المؤتمر يجب أن توافق أولا على قرارات جنيف1، وهو ما لم تفعله إيران، كما أن بان كي مون قبل الرد المشروط من قبل النظام السوري لحضور جنيف2.

وأكد العبدة للجزيرة أن مشاركة إيران في المؤتمر القادم لن تقبل إلا إذا سحبت طهران مقاتليها وخبراءها من سوريا، وأعلنت موافقتها على قرارات جنيف1 التي تنص على انتقال سلمي للسلطة عبر حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات.

وجاء القرار بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن إيران دعيت لحضور مؤتمر جنيف الثاني مع عدد من الدول الأخرى لتوسيع الحضور الدولي فيه, وقال إن وزير خارجية إيران جواد ظريف تعهد بأن تلعب بلاده دورا إيجابيا في المؤتمر.

الأسد استبعد مشاركة معارضة الخارج
في أي حكومة سورية (رويترز-أرشيف)

الأسد والرئاسة
في الأثناء، قال الرئيس بشار الأسد إن "مكافحة الإرهاب" في سوريا هي القرار الأهم الذي يمكن أن يصدر عن مؤتمر جنيف2, خصوصا "الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين والسلاح إلى المنظمات الإرهابية، لا سيما السعودية وتركيا"، على حد قوله.

واعتبر في حوار مع وكالة الصحافة الفرنسية أن لا صفة تمثيلية للمعارضة السورية في الخارج التي قال إنها من صنع أجهزة المخابرات, مستبعدا تعيين رئيس حكومة ووزراء من هذه المعارضة التي قال إن التفاوض معها هو بمثابة التفاوض مع فرنسا أو قطر أو السعودية أو تركيا.

وقال الأسد إن فرص ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا كبيرة. وأضاف "بالنسبة لي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب، أما بالنسبة إلى الرأي العام السوري فإذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب في أن أترشح فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة".

يذكر أن مؤتمر جنيف2 يفترض أن يبحث سبل تنفيذ بيان جنيف-1 الذي انعقد في يوليو/حزيران 2012 في غياب الطرفين السوريين، ونص على تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات في سوريا تضم ممثلين عن المعارضة وعن النظام، وتشرف على مرحلة انتقالية، من دون أن يتطرق إلى مصير الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة