شاهد جديد بمحكمة صدام وسجال يتخلل جلستها السادسة   
الأربعاء 1426/11/21 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
صدام حسين طلب معاملة عادلة للمتهمين كما الشهود (رويترز)

استمعت المحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من المسؤولين السابقين، إلى شهادة شاهد جديد تحدث عن تفاصيل ما قال إنه هو وأسرته وآخرين تعرضوا له من تعذيب إثر محاولة اغتيال صدام في الدجيل عام 1982.
 
المشتكي علي حسين محمد الحيدري الدجيلي (37 عاما) يعمل موظفا إعلاميا بمؤسسة شهيد المحراب التابعة لعمار الحكيم نجل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم, أدلى بتفاصيل كثيرة عند روايته لما وقع في الدجيل.

وقال الشاهد العااشر الذي تستمع إليه المحكمة إن شقيقه أعدم في عهد صدام في حين نقل هو إلى مقر حزب البعث في الدجيل حيث شاهد تسع جثث ممدة في الخارج. وأضاف أنه تعرف عليهم جميعا قبل أن يذكر أسماء الضحايا المزعومين.

وأوضح الشاهد الذي تحدث علنا بدون ساتر، أن رئيس المخابرات برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام كان في المبنى حيث وقعت عمليات التعذيب. ويعتبر الحيدري الأول من بين خمسة شهود يتوقع أن يدلوا بشهادتهم اليوم الأربعاء. كما يتوقع أن تؤجل المحاكمة حتى أواخر الشهر المقبل.
 
برزان تجادل طويلا مع الشاهد والادعاء والقاضي (الفرنسية-أرشيف)
وفور انتهاء شهادة الشاهد بدأ الدفاع في استجوابه خصوصا عما يمكن أن يشكل ثغرات في روايته. وركز الدفاع على ذاكرة الشاهد, خصوصا أن عمره آنذاك لم يتجاوز 14 عاما.

كما لاحظ الدفاع أن الشاهد اعتمد كثيرا على مذكرة مدونة أمامه, وطلب الدفاع إحضار الشاهد في وقت آخر بدون تلك المذكرة لمعرفة الفرق في شهادته.
 
محامي الدفاع وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي استجوب الشاهد وتوصل من خلال استجوابه إلى أنه لم يشاهد أحدا يقتل في الدجيل, كما سأله عما قيل من عمليات التعذيب التي تجري في سجون وزارة الداخلية الآن ومقارنتها بما يقول عن التعذيب الذي أعقب حادثة الدجيل.
 
رئيس المخابرات الأسبق برزان إبراهيم التكريتي حاول تفنيد شهادة الشاهد واعتبرها شهادة زور، كما دخل في سجال مع الادعاء العام وقاضي المحكمة واتهمهما بالانحياز.
 
 
أما رئيس المحكمة الخاصة في عهد النظام السابق عواد البندر فقد طالب المحكمة بإحضار اعترافات منفذي محاولة اغتيال صدام عام 1982 والتي عرضتها فضائية قناة الفيحاء العراقية. وأعاد إلى الأذهان أن الرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون أطلق 400 صاروخ على بغداد بمجرد ورود تقارير عن محاولة لاغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب أثناء زيارته للكويت.
 
وبدوره أبدى صدام حسين, الذي أدى صلاة الظهر على كرسيه, ملاحظة تتعلق بأداء الادعاء العام وتساءل عما إن كان يتعامل بموضوعية وتوازن مع ما سماها الهنات التي تصدر عن كل من المتهمين والشهود. وأكد صدام أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ومن ثم يجب أن يعامل كالشاهد على حد سواء.
 
النعيمي أبلغ القاضي عن تهديدات تعرض لها (الفرنسية -أرشيف)
جلسة اليوم تميزت بحدة السجالات بين كل من الادعاء والمتهمين, خصوصا برزان التكريتي, والشاهد الذي لم يجب على كل أسئلة الدفاع أو بعض المتهمين متذرعا بعدم التذكر.
 
وكما هو الأمر في الجلسات السابقة فلم تنقل جلسة اليوم بشكل مباشر بل جاءت مسجلة مع تقطع دوري في الصوت من المصدر نفسه. ورفعت الجلسة لمدة ساعة واحدة.
 
وكان عضو هيئة الدفاع نجيب النعيمي طلب من القاضي رزكار محمد أمين بحث ما تعرض له من تهديد وإحضاره إلى منزل ليس فيه حمامات, كما طلب تسجيل ملاحظتين. تتعلق الأولى بالناحية الأمنية حيث قال إن الدفاع لا يستطيع الاستمرار في ضوء التهديدات الموجهة إليه.
 
أما النقطة الثانية فتتعلق بإصدار فتاوى دولية ضد المحامين العرب فضلا عن العراقيين. ورد القاضي بالنظر في هذه القضية لاحقا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة