رمسفيلد يستغرب مطالب التحقيق في مجزرة جانغي   
السبت 1422/9/16 هـ - الموافق 1/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بعض جثث قتلى القلعة (أرشيف)
أعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن استغرابه للمطالبة بفتح تحقيق حول عملية التمرد في قلعة جانغي قرب مزار شريف بشمال أفغانستان والتي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، معتبرا أنه لا فائدة منها. يأتي ذلك في وقت طالبت فيه المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون بفتح تحقيق عن المجزرة التي وقعت في هذه القلعة.

فقد قال رمسفيلد في تعليقه على التحقيق الذي طالبت بإجرائه منظمة العفو الدولية في هذه القضية "أستغرب ذلك ولم أعلم به ولم أفكر أبدا في هذه المسألة. ويمكن أن أفكر بعشر قضايا يمكن للناس أن يحققوا بشأنها".

دونالد رمسفيلد
وأوضح أن المنطقة التي شهدت تمرد الأسرى "مكان صعب لا يسوده نظام وهناك حرب دائرة". وأكد أنه لا يدري خمسين بالمائة مما حدث في سجن القلعة، مشيرا إلى أن "كل ما يعرفه أن البعض لم ينظروا إلى الوضع إلا من جانب واحد وليس من جميع جوانبه"، وتساءل عمن سيوفر الحماية للمحققين إذا تم ذلك.

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت في وقت سابق أيضا بالسماح لها بالتحقيق في مجزرة جانغي، وأكدت في بيان رسمي ضرورة إصدار توصيات عاجلة لضمان ألا تؤدي حالات استسلام واحتجاز رهائن أخرى إلى اضطرابات مماثلة وخسائر في الأرواح.

يذكر أن المتحدث باسم التحالف الشمالي محمد هابيل قال إنه لن تكون هناك عقبة أمام المنظمة الدولية للقيام بالتحقيق. وأعلن أن جميع الأسرى البالغ عددهم 600 وبينهم باكستانيون وعرب وشيشان قتلوا مع 40 من مقاتلي التحالف في غضون الأيام الثلاثة التي شهدت معارك دموية حسمت لصالح التحالف بمساعدة من الطائرات الأميركية.

ماري روبنسون
من جهة أخرى قالت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان أن هناك "كثيرا من المعلومات المثيرة للقلق" تتعلق بهذه المجزرة التي قتل فيها المئات من الأسرى خلال عملية تمرد. وذكرت "في جميع الأحوال إنها طريقة لوضع قواعد، وتذكير لجميع الأطراف بأن اتفاقيات جنيف والقوانين الدولية الإنسانية يجب أن تطبق".

وقالت ماري روبنسون "إذا حصل انتهاك للقواعد الدولية فمن الضروري استبعاد قادة القوات التي فعلت ذلك من أي مشاركة في حكومة مقبلة.. هذه عقوبة فورية"، وطالبت بضرورة ملاحقة المسؤولين عن مقتل هؤلاء وتقديمهم للقضاء. واعتبرت روبنسون أن التحقيق الأفضل يمكن أن تجريه منظمات لحقوق الإنسان، مؤكدة أن هذا "يمكن أن يكون الحل الأفضل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة