بدء محاكمة إبراهيم عيسى بتهمة الشائعات حول صحة مبارك   
الثلاثاء 1428/9/21 هـ - الموافق 2/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
عيسى عبر عن دهشته للحشود الأمنية التي أحاطت بالمحكمة (الفرنسية-أرشيف)

وسط إجراءات أمنية مشددة, بدأت محكمة جنح بولاق بالقاهرة نظر القضية التي يحاكم بها رئيس تحرير صحيفة الدستور إبراهيم عيسى بتهمة "نشر إشاعات كاذبة عن صحة الرئيس المصري حسني مبارك (79 عاما) مما أدى للإضرار بالمصلحة العامة للبلاد وبالاقتصاد القومي" طبقا للائحة الاتهام.

وقرر رئيس المحكمة شريف كامل بعد جلسة قصيرة استئناف المحاكمة يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول المقبل واستدعاء رئيس هيئة سوق المال ومحافظ  البنك المركزي للإدلاء بشهادتيهما بعد أن اتهمت النيابة عيسى بالتسبب في  خسارة قدرها 350 مليون دولار للبورصة المصرية.

كما قررت المحكمة استدعاء ضابطي جهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية اللذين تقدما ببلاغ ضد عيسى. كما قال المحامون إنهم وجدوا أيضا أن المحكمة تنظر في نفس اليوم في ثماني دعاوى أخرى ضد عيسى تتضمن الاتهامات نفسها.

من جهته اعتبر عيسى في تصريحات للصحفيين مع بدء الجلسة أن قضيته هي قضية "حرية  الصحافة في مصر". وعبر عن دهشته "من تحويل المحكمة إلى حصن عسكري" معتبرا أن ذلك دليل على "انشغال الدولة بالقضية بشكل شخصي".

وقال رئيس تحرير الدستور إنه متأكد أن هذه القضية ستتحول إلى مناقشة علنية حول صحة الرئيس في كل جلسة, مشيرا إلى أن ذلك "يثير تساؤلات لدي عما إذا كان من أقام هذه الدعوى يريد أن يناقش صحة الرئيس علنا".

وكانت الساحة الصحفية المصرية قد شهدت غضبا متزايدا بعد صدور حكم بحبس رؤساء تحرير أربع صحف مستقلة من بينهم عيسى لمدة عام بتهمة "الإساءة لرموز الحزب الوطني الحاكم " من بينهم الرئيس المصري ونجله جمال الذي تؤكد المعارضة أنه يسعى لوراثة أبيه في الحكم.

وفي هذا الصدد قررت أكثر من 15 صحيفة معارضة ومستقلة الاحتجاب في السابع من الشهر الجاري احتجاجا على ما وصفته بـ "الهجمة على الصحافة الحرة".

كما عبر البيت الأبيض الأميركي عن قلقه "العميق" بعد الأحكام التي صدرت بسجن صحفيين، وهو ما اعتبرته الخارجية المصرية تدخلا "غير مقبول في الشؤون الداخلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة