واشنطن تهدد بالانسحاب من معاهدة الصواريخ الباليستية   
الأربعاء 1422/6/2 هـ - الموافق 22/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صورة توضيحية لجهاز يستخدم في تجارب نظام الدفاع الصاروخي الأميركي (أرشيف)

هددت الولايات المتحدة بالانسحاب من جانب واحد من معاهدة الحد من الصواريخ البالستية المضادة للصواريخ الموقعة عام 1972 إذا لم تتوصل إلى تسوية مع روسيا بشأن نظام الدرع الصاروخي بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأعلن المفاوض الأميركي في محادثات التسلح مع روسيا جون بولتون في ختام زيارة إلى موسكو أنه يجب اتخاذ قرارات حاسمة خلال القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وقال بولتون في تصريحات لراديو (إيخو موسكفي) "أعتقد أن الرئيسين سيصابان بخيبة أمل إذا ما فشلنا حتى ذلك الوقت في تحقيق تقدم ملموس ولم نقدم لهما شيئا ليناقشاه خلال لقائهما في تكساس".

وأوضح المفاوض الأميركي أن واشنطن قدمت معلومات مفصلة عما تم بالفعل في برنامجها للصواريخ البالستية وما هو مقرر خلال الثمانية عشر شهرا المقبلة. وأكد بولتون أن واشنطن تفضل اتفاقا وديا مع موسكو حول حجم الخفض النووي بدلا من توقيع اتفاق ملزم. وأوضح أن زيارته لروسيا التي استمرت يومين كانت تهدف في الأساس للإعداد لاجتماع في 19 سبتمبر/ أيلول المقبل في واشنطن بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيره الروسي إيغور إيفانوف.

وصرح بولتون بأن الولايات المتحدة تريد التوصل إلي حل مشترك مع روسيا إما بإلغاء مشترك للمعاهدة أو إيجاد سبيل مشترك أيضا لتجاوز القيود والحدود التي تفرضها. وتسابق روسيا والولايات المتحدة الزمن للوصول إلى تسوية حول خطط واشنطن لبناء درع دفاعي صاروخي تحظره معاهدة الحد من الصواريخ.

وتقول واشنطن إنه إذا أصرت موسكو على معارضتها للمشروع فسوف تتجاهل هذه المعارضة وتمضي قدما فيه. وتعاني موسكو نقصا في التمويل للإنفاق على ترسانتها النووية وتحاول من جانبها أن تحصل على موافقة واشنطن على خفض كبير في أعداد الصواريخ النووية تحدد وفقا لاتفاقية دولية رسمية.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها ترغب في خفض ترسانتها من جانب واحد دون توقيع أي وثائق رسمية مع موسكو. ولم تحقق محادثات خبراء الأسلحة التي عقدت استعدادا للقمة الروسية الأميركية في تكساس أي تقدم ويبدو أن ملاحظات بولتون تعكس حالة الإحباط بين المتفاوضين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة