قطر.. خطوة غير مسبوقة   
الثلاثاء 1434/8/16 هـ - الموافق 25/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

نشرت الجزيرة نت تغطية خاصة بعنوان "قطر.. خطوة غير مسبوقة" تناولت قيام أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بتسليم السلطة إلى ولي عهده ونجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي بويع أميرا للدولة اعتبارا من صباح اليوم الثلاثاء، وذلك بعد كلمة أعلن فيها الشيخ حمد انتقال السلطة معلنا أن الوقت قد حان لكي يتولى المسؤولية جيل جديد.

وتعرف التغطية بأركان السلطة ونظام الحكم في قطر، وتطرح أسئلة تستقرئ أبعاد هذه الخطوة ودلالاتها سياسيا ومعرفيا، حيث اتفق مراقبون وسياسيون وصحفيون على أن السبب الرئيسي لنقل السلطة هو إفساح المجال للشباب لأخذ الفرصة في تطوير البلاد، وطرح أفكارهم ورؤاهم.

كما تشمل التغطية النص الكامل لخطاب الشيخ حمد الذي أعلن فيه تسليم السلطة، حيث أكد في حديثه للشعب، أنه لم يسع للسلطة "من دوافع شخصية بل هي مصلحة الوطن أملت علينا أن نعبر به إلى مرحلة جديدة" وركز الأمير خلال كلمته على دور الشباب في "إكمال مسيرة وطننا بطاقاتهم المتوثبة وأفكارهم الخلاقة".

وترصد التغطية تقاطر المواطنين القطريين من مختلف مناطق الدولة على الديوان الأميري لتهنئة ومبايعة الأمير الجديد، وتظهر آراء ومشاعر المبايعين، فبعد أيام من الترقب وحبس الأنفاس تحقق ما كان تكهنا وصنعت قطر استثناء في المنطقة.

تفرد التغطية حيزا واسعا لدور قطر البارز بمنطقة الشرق الأوسط وخصوصا دعم تطلعات الشعوب بالربيع العربي واحتضان مطالبهم ومساهمتها في تلبيتها من تونس لمصر وليبيا واليمن والآن سوريا. كما ساهمت الدوحة في رأب الصدع بين أبناء البلد الواحد كلبنان

دور بارز
وتفرد التغطية حيزا واسعا للدور البارز الذي لعبته قطر في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في دعم تطلعات الشعوب في الربيع العربي واحتضان مطالبهم، ومساهمتها في تلبيتها من تونس لمصر وليبيا واليمن، والآن سوريا. كما ساهمت الدوحة في رأب الصدع بين أبناء البلد الواحد، أبرزها "اتفاق سلام الدوحة" لحل أزمة دارفور، وكذلك "اتفاق الدوحة" بشأن لبنان والذي منع انزلاق هذا البلد لحرب أهلية جديدة.

ولم تغب فلسطين (قضية العرب المركزية) عن اهتمامات القادة القطريين، حيث اتفقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني (فتح) على إعلان "الدوحة للمصالحة الفلسطينية" الذي جرى توقيعه برعاية الأمير حمد آل ثاني في 6 فبراير/شباط 2012.

واحتضنت الدوحة السنوات الماضية عشرات المؤتمرات والقمم العربية والإقليمية والدولية من بينها قمم عربية بأوقات دقيقة وحساسة وخصوصا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، إضافة إلى مؤتمر تغير المناخ العالمي، وعشرات الاجتماعات لدعم شعوب الربيع العربي. كما لم تكتف قطر بجهودها العربية بل كانت لها أيضا مساهمات دولية كان آخرها افتتاح مكتب لحركة طالبان الأفغانية بالدوحة في يونيو/حزيران 2013.

وفي المجال الإعلامي، أسست قناة الجزيرة بعد عام تقريبا على تولي الشيخ حمد السلطة لتتحول إلى شبكة قنوات عربية وإنجليزية وتركية وبلقانية وشبكة قنوات رياضية، إضافة إلى إنشاء عدة صحف سياسية وقنوات خاصة، وتطوير التلفزيون الرسمي.

وواكبت هذه التغطية الخاصة التطور الاقتصادي في قطر أو ما يوصف بالمعجزة القطرية، فقد انتقلت البلاد من اقتصاد متعثر بالديون أواسط التسعينيات إلى دولة تمتلك اليوم ثالث أكبر اقتصاد بالمنطقة العربية، وهي الأولى عالميا وبدون منافس في معدل دخل الفرد. كما تناقش التغطية محطات التحديث الداخلي بهذا البلد الخليجي على الصعيدين السياسي والتنموي.

واشتملت تغطية الجزيرة نت على تقارير من البلدان والعواصم العربية رصدت ردود الأفعال حول هذه الخطوة التاريخية، كما أفردت زوايا لمقالات الرأي، وكذلك للتصويت والاستطلاع لمعرفة آراء الشارع العربي حول تسليم السلطة في قطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة