بوتين يقترح مؤتمرا دوليا للاجئين السوريين   
الخميس 13/3/1434 هـ - الموافق 24/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)
 فلاديمير بوتين (يمين) استقبل ميشال سليمان وبحث معه عدة ملفات بينها قضية اللاجئين السوريين (الأوروبية)
اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء تنظيم مؤتمر دولي في روسيا حول اللاجئين السوريين، وذلك لدى استقباله الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي قال "نحن مستعدون لاقتراح موسكو لتنظيم هذا اللقاء إذا وافقت الدول المعنية على ذلك".
 
ووعد الرئيس الروسي كذلك بتقديم المساعدة المالية للبنان لدعمه في إيواء اللاجئين السوريين على أراضيه، ونقلت عنه وكالات الأنباء الروسية قوله "سنبذل أقصى جهودنا لتطبيق مقترحاتكم وسنساهم في عقد مؤتمر دولي"، وقال بوتين لسليمان إن "روسيا مستعدة لمساعدة لبنان على حل المسائل الإنسانية، وسنطلب من الخبراء لدينا تحديد حجم هذه المساعدة".  

وأضاف أنه يمكن تقديم المساعدة "من خلال العديد من القنوات المختلفة، عبر التمويل المباشر أو المساعدة المرتبطة بدعم اللاجئين". إلا أنه لم يحدد أي موعد لعقد مؤتمر اللاجئين في موسكو.

من جانبها حذرت الأمم المتحدة أمس الأربعاء من أن أكثر من 650 ألف شخص فروا من سوريا إلى دول مجاورة -بينها تركيا ولبنان والأردن- بسبب النزاع المستمر منذ 22 شهرا.

 حافلات لبنانية تقل رعايا روسا
وصلوا إلى إلى لبنان برا
(الفرنسية)

عائدون
وبالتزامن مع تصريحات بوتين وتحذير الأمم المتحدة، أعيد مواطنون روس مقيمون في سوريا -غالبيتهم من النساء والأطفال- الأربعاء بالطائرة إلى موسكو عبر بيروت، لكن السلطات أكدت أن الأمر لا يتعلق بأي حال من الأحوال بعملية إجلاء واسعة.

وحطت طائرتان من طراز "ياك-42" و"إيل-76" استأجرتهما وزارة الأوضاع الطارئة وعلى متنهما 77 روسيا من المقيمين بسوريا، في مطار دوموديدوفو بموسكو بعد إقلاعهما من لبنان. وكان هؤلاء الرعايا الروس قد انتقلوا من سوريا إلى العاصمة اللبنانية برا.

وقد استقبل الروس الذين عادوا إلى موسكو الأربعاء من قبل فرق من وزارة الأوضاع الطارئة وكذلك أطباء نفسانيين. وأوضحت الوزارة في بيان أن معظم هؤلاء من النساء المتزوجات من سوريين أو فلسطينيين مقيمين في سوريا وأطفالهن.

وأضافت أنهم "أشخاص من مختلف مناطق سوريا طلبوا مساعدة السفارة الروسية في دمشق بعدما أصبحوا بلا مأوى وبلا أي وسيلة عيش بسبب النزاع".

وصرحت سيدة روسية وصلت من سوريا للتلفزيون الروسي "لم نعد نستطيع العيش هناك.. لم يعد لدينا لا مال ولا عمل". وقال روسي آخر يدعى ألبرت عمر "إن الوضع خطر جدا هناك مع وجود صواريخ وطائرات ودبابات".

ويترصد المراقبون أي مؤشر بشأن عملية إجلاء واسعة قد يدل على اعتراف من قبل موسكو -أحد آخر حلفاء دمشق- بأن أيام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باتت معدودة.

وذكرت وكالة ريا نوفوستي أن ثمانية آلاف روسي مسجلون في القنصلية الروسية بسوريا، لكن هناك نحو 25 ألف سيدة روسية متأهلات من سوريين في البلاد.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي بأن الأمر لا يتعلق بأي حال من الأحوال ببداية عملية إجلاء واسعة للروس المقيمين في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة