بابا الفاتيكان يدعو إلى الحوار بين الأديان ونبذ العنف   
الأربعاء 1427/11/8 هـ - الموافق 29/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:47 (مكة المكرمة)، 4:47 (غرينتش)

البابا أعلن تأييده لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي (رويترز)

يواصل بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر زيارته التاريخية لتركيا حيث من المقرر أن يتوجه اليوم إلى مدينة أفيسوس للصلاة في ضريح للسيدة مريم العذراء، ثم يتوجه إلى إسطنبول للقاء البطريرك بارثولوميو الأول بطريرك الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.

وكان البابا قد استهل زيارته لتركيا التي بدأت أمس بالدعوة إلى الحوار والأخوة بين المسيحيين والمسلمين، كما حث الزعماء من جميع الأديان على نبذ العنف بجميع أشكاله.

وشدد على أهمية الحرية الدينية كتعبير أساسي عن الحرية الإنسانية، وقال إن على السلطات المدنية في كل بلد ديمقراطي أن تضمن الحرية الفعلية لكل المؤمنين وتتيح لهم تنظيم حياة مجموعاتهم الدينية بحرية.

وفي بادرة لقيت ترحيبا من جانب المسؤولين الأتراك أعلن البابا تأييده لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. جاء ذلك بعد لقاء قصير مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في المطار.

ووضع البابا بعد ظهر أمس باقة من الزهور على ضريح مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الدولة التركية العلمانية الحديثة.

والتقى البابا في وقت لاحق الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر الذي أهداه كتابين عن المعالم الإسلامية التي دمرها اليونانيون في قبرص.

ثم اجتمع مع مدير الشؤون الدينية في الحكومة التركية علي برداك أوغلو الذي كان انتقد البابا بشدة بعد محاضرته في ريغنسبورغ. وجرى حوار بين الرجلين لمدة 15 دقيقة أمام كاميرات التلفزيون حول أهمية الحوار بين الأديان.

وقال البابا إن الأديان وجدت للسلام والمصالحة ويجب ألا تفسر بغير ذلك، مضيفا أن الطريقة الفضلى للمضي قدما هي عبر إقامة حوار صادق بين المسيحيين والمسلمين يستند إلى الحقيقة وينبع من رغبة صادقة في معرفة الآخر واحترام الفروقات والاعتراف بما هو مشترك. ورد برداك أوغلو قائلا "نحن أيضا نشجع الحوار بين الأديان الذي يجب أن يقوم على أسس متينة".

استنفار أمني
الأتراك أبدوا استياءهم من الأمن المشدد أثناء زيارة البابا (رويترز)
وزينت الطرق الرئيسية في العاصمة التركية بعلم الفاتيكان الأصفر والأبيض والعلم التركي الأحمر والأبيض في ظل لامبالاة السكان الذين أبدوا استياءهم من التدابير الأمنية المشددة.

ووضعت قوات الأمن على أهبة الاستعداد وانتشرت العشرات من سيارات مكافحة الشغب, كما ألغيت جميع إجازات رجال الشرطة واتخذت إجراءات مشددة لحماية البابا.
 
وقد ترددت أنباء عن أن البابا سيرتدي سترة واقية ضد الرصاص, كما نشر عشرات القناصة فوق أسطح المباني المرتفعة في قلب أنقرة.

وتشمل رحلة بنديكت الـ16 زيارة المسجد الأزرق بإسطنبول, وهي أول زيارة له لمسجد منذ انتخابه لتولي البابوية, وثاني زيارة من نوعها يقوم بها بابا الفاتيكان بعد زيارة سلفه يوحنا بولص مسجدا عندما زار دمشق عام 2001. 

وكان قرابة 25 ألف شخص قد تجمعوا في حشد جماهيري بإسطنبول أمس محتجين على الزيارة, وقد تصدى للحشد الذي نظمه حزب السعادة نحو أربعة آلاف شرطي.
 
وأعرب المحتجون عن غضبهم بشكل خاص من تصريحات بنديكت الـ16 في سبتمبر/أيلول الماضي, حين استدل في محاضرة له بمقولة لإمبراطور بيزنطي في القرن الـ14 وصف فيها الإسلام بأنه انتشر بحد السيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة