واشنطن قلقة للوضع الانتخابي بالجزائر   
الاثنين 1424/12/5 هـ - الموافق 26/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد العزيز بوتفليقة يصافح كولن باول في واشنطن (أرشيف-رويترز)
عبرت واشنطن أمس الأحد عن قلقها لتقارير قالت إنها تفيد بأن الانتخابات الرئاسية في الجزائر لن تكون حرة ونزيهة، ودعت الجزائر لتقديم براهين على صدق توجهاتها الديمقراطية.

وقال لورن كرانر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل "لا نزال قلقين بشأن تقارير عن المضايقات للصحفيين والتغطية غير المتوازنة لكل وجهات النظر من جانب وسائل الإعلام والساحة السياسية غير الممهدة".

وقال كرانر الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر تستغرق ثلاثة أيام إن "الجزائر لديها فرصة في أبريل/ نيسان كي تظهر للعالم أنها تجاوزت التسعينيات وأنها حقا على الطريق للانضمام إلى الديمقراطيات التي يتزايد عددها حول العالم".

وأوضح كرانر أنهم سيتابعون "الأحداث عن كثب على أمل أن نتمكن من تحقيق احتمال تعزيز التعاون الثنائي بشكل كامل"، موضحا أن "الطريقة التي تجرى بها الانتخابات سوف تقرر العلاقات المستقبلية".

ورغم ذلك قال كرانر إن هناك بعض الإشارات الإيجابية قبيل الانتخابات مثل قانون صدر مؤخرا يحظر على الجيش التصويت في الثكنات.

ويرى محللون أن هذه التصريحات تمثل أكثر الانتقادات حدة من جانب حكومة غربية قبيل الانتخابات، بالرغم من أن دبلوماسيين يعربون سرا عن مخاوف مماثلة.

ويعتبر كثير من المراقبين بالخارج أن انتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة في أبريل/ نيسان ستكون مقياسا للاستقرار الاقتصادي والسياسي للدولة بعد عقد من إراقة الدماء تسبب فيه إلغاء انتخابات برلمانية عام 1992 كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك الفوز بها.

ويكرر قادة المعارضة الجزائرية مخاوف من أن انتخابات أبريل/ نيسان لن تكون نزيهة أو شفافة، متهمين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المنتخب عام 1999 بقمع الأحزاب والصحافة المستقلة واستخدام أموال الدولة لإعادة انتخابه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة