قتلى زلزال باكستان ما بين 30 و40 ألفا   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)
عمليات الإنقاذ متواصلة بحثا عن ناجين (الفرنسية)
 
رجح صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ومسؤول باكستاني حكومي رفيع أن ما بين 30 ألفا و40 ألف شخص قتلوا جراء الزلزال الذي ضرب باكستان وبلغت شدته 7.6 درجات على مقياس ريختر.
 
وقال الجيش الباكستاني إن "جيلا كاملا فقد في الزلزال" مضيفا أن أطفال المدارس هم أكثر المتضررين.
 
يأتي ذلك في وقت عزز فيه زعماء العالم جهودهم لمساعدة باكستان بإرسال المزيد من فرق الإنقاذ، وتعهدوا بمزيد من المساعدات للمناطق المنكوبة.

وقال منسق الأمم المتحدة للمساعدات الطارئة جان إيغلاند "نحن نعلم أن كل ساعة لها أهميتها بالنسبة لزلزال بهذا الحجم"، بينما يكافح عمال الإنقاذ للبحث عن ناجين وسط الركام الذي خلفه الزلزال.
 
وأكدت متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن فرقا من تركيا والصين وبريطانيا وألمانيا بدأت عمليات تنسيق جهود الإغاثة في المناطق الأكثر تضررا.
 
وأضافت أن الحاجة الأكثر إلحاحا الآن هي إلى مستشفيات ميدانية والمياه الصالحة للشرب والأغطية، مشيرة إلى أن "المشاكل اللوجستية ستكون كبيرة. سنكون بحاجة إلى المزيد من المروحيات على سبيل المثال".
 
فرق الإنقاذ تواجه صعوبة في إيصال المعونات إلى المناطق المتضررة (الفرنسية)
دعم أميركي

من جانبه أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة أولى بقيمة 50 مليون دولار لباكستان التي تعد الحليف الرئيس لواشنطن في حربها على الإرهاب.
 
وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية سكوت ماكليلان إن المساعدة جاءت ردا على طلب الرئيس الباكستاني برويز مشرف، مضيفا أن واشنطن ستواصل متابعة احتياجات الحكومة الباكستانية.
 
كما تعتزم القوات الأميركية في أفغانستان إرسال ثماني مروحيات إلى باكستان للمساعدة في عمليات الإغاثة. وقالت متحدثة باسم الجيش إن خمس مروحيات من نوع تشينوك وثلاث من  بلاكهوك ستغادر قاعدة باغرام في وقت لاحق اليوم متوجهة إلى المناطق المتضررة.
 
جاء ذلك بعد أن طلب الرئيس الباكستاني من الولايات المتحدة ودول العالم تقديم مساعدات إلى باكستان.
 
مساعدات أخرى
من جانبه أعلن البنك الدولي استعداده لتقديم مبلغ 20 مليون دولار لمساعدة السلطات الباكستانية، في حين قالت المفوضية الأوروبية إنها خصصت مساعدة أولية بقيمة 3.6 ملايين يورو لدعم الخدمات الطبية والمأوى والطعام والمياه الصالحة للشرب.
 
وعرض رئيس الوزراء الهندي مونموهان سينغ في اتصال مع مشرف إرسال فرق إنقاذ.
 
وقالت وكالة الأنباء الصينية إنها أرسلت فريق إنقاذ مع كلاب للبحث عن الناجين ومعدات، بينما أعلنت هولندا تقديم مليون يورو على شكل مساعدات وفريق إنقاذ.
 
وذكرت وزارة الخارجية الألمانية أنها خصصت مليون يورو لدعم المساعدات الإنسانية وأبدت استعدادها لتقديم المزيد من المعونات المالية.
 
وقالت أستراليا إنها قدمت 379 ألف دولار كمعونات عاجلة للمناطق المنكوبة، وأكد المسؤولون البريطانيون وصول فريق إنقاذ ثان إلى باكستان يوم أمس الأحد.
 
وأرسلت تركيا طائرتين عسكريتين مع أطباء ومنقذين ومساعدات إلى باكستان. كما قالت الإمارات أنها أرسلت فريق إنقاذ وأمرت السعودية بنقل مساعدات عاجلة وفرق طبية.
 
برويز مشرف يزور المناطق المنكوبة (الفرنسية)
جهود الإنقاذ
في هذه الأثناء تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن ناجين وسط الركام. وتطوع مواطنون لمساعدة هذه الفرق التي لم تكف معداتها لمواجهة الكم الكبير من أنقاض المباني والمدارس المنهارة، ولجأ البعض إلى استخدام أيديهم المجردة لرفع الكتل الإسمنتية أو الحفر للعثور على الجثث أو الأحياء.
 
وقد أتى الزلزال على معظم بلدات وقرى الشطر الباكستاني من كشمير الذي وصفت عاصمته مظفر آباد بمدينة الموت بعد انهيار معظم مبانيها. وسوّى الزلزال قرى بأكملها بالأرض فيما وصف الدمار الذي خلفه بأنه الأسوأ في تاريخ باكستان.
 
وفي الشطر الهندي ارتفع عدد القتلى إلى 700 بينهم عشرات من الجنود المنتشرين على خط الهدنة مع باكستان حيث دفنت الانهيارات التحصينات والخنادق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة