نتنياهو يفشل بضم باراك إليه والاتحاد الأوروبي متخوف   
الثلاثاء 1430/2/29 هـ - الموافق 24/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
إيهود باراك فضل الوقوف بصف المعارضة على الانضمام لحكومة نتنياهو (رويترز-أرشيف)
 
فشل زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في إقناع زعيم حزب العمل إيهود باراك بالانضمام إلى ائتلاف حكومي برئاسته، بعد أن فشل أمس في هذه المهمة مع زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني، في حين دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى إعادة إطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين نتيجه تخوفه من قيام حكومة يمينية تعارض السلام.
 
فقد رفض باراك الانضمام إلى حكومة ائتلافية بزعامة نتنياهو، وقال إن حزبه ذاهب إلى المعارضة في الكنيست الإسرائيلي، مؤكدا أن هذه تمثل رغبة الناخب الإسرائيلي وأن حزبه سيحترمها.
 
وأضاف باراك الذي يترأس وزارة الدفاع في الحكومة الحالية أنه أخبر نتنياهو أن حزبه سيشكل "معارضة مسؤولة وجدية وبناءة".
 
بنيامين نتنياهو وتسيبي ليفني أكدا أنهما سيجتمعان معا مرة أخرى (الأوروبية)
وكان نتنياهو المكلف رسميا بتشكيل الحكومة قد حاول أمس إقناع ليفني بالانضمام إلى حكومته، إلا أن لقاءهما انفض دون اتفاق، وأكدت ليفني وجود "خلافات جوهرية" بينهما رغم أنها تركت الباب مفتوحا بعد أن أعلنت موافقتها على عقد محادثات مستقبلية حول الموضوع.
 
إلا أن نتنياهو حاول بعد لقاء أمس مع ليفني أن ينظر الجانب الإيجابي وقال "وجدنا العديد من النقاط المشتركة التي تتطلب اجتماعات أخرى، ونحن نحاول إيجاد طريق مشترك".
 
ويسعى نتنياهو إلى ضم أحزاب الوسط واليسار إلى حكومته المستقبلية في إطار جهوده لخلق تحالف حكومي مستقر ومعتدل يحظى بدعم الغرب الذي يتخوف من قيام حكومة يمينية متطرفة لا تسعى لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، وقال إنه لن يتخلى عن "جهود محاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية".
 
ورغم أن بإمكان نتنياهو نظريا أن يعتمد على دعم أحزاب اليمين له التي تملك 65 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي من أصل 120، إلا أنه يفضل حكومة ائتلافية واسعة تملك فرصا أفضل للاستمرار.
 
وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن نتنياهو مرعوب "من احتمالية أنه سيضطر أن يقدم (للرئيس الأميركي) باراك أوباما حكومة ضيقة"، وأضافت أن هذا الأمر "يبقيه مستيقظا في الليل".

خافيير سولانا دعا لمنح الحكومة المقبلة الوقت كي تتشكل قبل الحكم عليها (رويترز-أرشيف)
الموقف الأوروبي

من ناحية ثانية قال ألكساندر فوندرا نائب رئيس الوزراء التشيكي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إنه "يتوقع بداية صعبة" للحكومة الإسرائيلية، مضيفا أن عملية السلام لا تحتمل إضاعة الوقت، "لأن حل الدولتين بدأ يضيق".
 
وأضاف فوندرا "نحن بحاجة لأن نتقدم في عملية السلام"، وذلك قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 في بروكسل لمناقشة احتمالات السلام بعد الانتخابات الإسرائيلية وقبل انعقاد مؤتمر للمانحين مزمع عقده في القاهرة الأسبوع المقبل.
 
كما صرح وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني بأنه "ليس بإمكان" نتنياهو أن يتخلص من خطط منح الفلسطينيين دولة مستقلة إلى جانب إسرائيل.
 
بينما أشار وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت إلى مفاوضات نتنياهو المتعثرة لضم حزبي كاديما والعمل إلى حكومته المستقبلية، وقال إن نتنياهو "يناقش وضع شروط لا تتوافق بوضوح مع الالتزامات الموجودة لعملية السلام"، مضيفا أنه "من المهم إرسال إشارة قوية بأن هذا لن يكون مقبولا".
 
إلا أن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر قالا إنه من المبكر إعطاء رأي بشأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وحثا على منحها الوقت كي تتشكل أولا قبل الحكم عليها.
 
وكان نتنياهو قال إنه سيواصل عملية السلام مع الفلسطينيين، إلا أنه سيصرف التركيز عن مسألة إقامة الدولة التي ثبت أنها تواجه صعوبات يصعب حلها إلى مسائل أكثر إلحاحا مثل المخاوف الأمنية والاقتصادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة