القوات الأميركية تنهي عملية النهر الخاطف بالأنبار   
الأحد 25/1/1426 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:06 (مكة المكرمة)، 3:06 (غرينتش)

قوات أميركية في مدينة هيت بمحافظة الأنبار غربي العراق (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي انتهاء عملية النهر الخاطف التي بدأتها قواته  وقوات عراقية قبل نهاية الشهر الماضي في محافظة الأنبار غرب بغداد, باعتقال 400 عراقي وصفتهم بأنهم إرهابيون مفترضون.

وقال بيان للجيش الأميركي إنه تم اكتشاف عدد من مخابئ الأسلحة في الأنبار خلال العملية التي بدأت في العشرين من فبراير/شباط الماضي بطلب من الحكومة العراقية.

وأشار البيان إلى أن منعا للتجول قد فرض وأقيمت خلال العملية نقاط مراقبة على الطرق المؤدية إلى مدينة الرمادي, كبرى مدن محافظة الأنبار "بهدف منع دخول أسلحة وإرهابيين" إلى المدينة.

مارينز يعتقلون عراقيين بالأنبار(رويترز)
غير أن قائد الفرقة الأولى في المارينز الجنرال ريتشارد ناتونسكي قال إن قواته ستواصل "الضغط على المتمردين استنادا إلى النجاح التي حققته العملية". وكان الجيش الأميركي أعلن أمس مقتل أربعة من جنوده يوم الجمعة خلال معارك جرت في المحافظة.

عمليات
وفي الموصل شمالي العراق هاجم مسلحون شاحنة تركية حيث قتلوا السائق الذي اتهموه بالعمل مع القوات الأميركية كما أضرموا النار في شاحنته في منطقة الغابات شمال المدينة. وقال شهود إن الشاحنة اعتادت تزويد القوات الأميركية بالوقود.

وفي الموصل أيضا أعلن "الجيش الإسلامي في العراق", وهو مجموعة مسلحة تبنت خطف عدد من الأجانب في العراق, في اسطوانة مدمجة وزعها في المدينة, أن الجيش خطف المسؤول المالي لقاعدة تابعة للجيش العراقي قرب المدينة ومساعده.

ويظهر في الأسطوانة التي تحتوي على تسجيلين أجريا في الثالث والسابع من فبراير/شباط الماضي, رجلان معصوبا العينين وموثوقا اليدين ثم يظهران مكشوفي الوجه إلى جانب وثائق شخصية لهما.

وفي مدينة تلعفر غرب الموصل قتل شخصان في صدامات وقعت بين مقاتلين وقوات عراقية وأميركية أسفرت أيضا عن إصابة ستة بجروح. وكانت قوات عراقية وأخرى من القوات متعددة الجنسيات قامت بعملية تفتيش الجمعة أدت إلى توقيف سبعة أشخاص يشتبه في قيامهم بأنشطة مسلحة هناك.

قوات أميركية بالموصل (الفرنسية)
وفي الضلوعية شمال بغداد قتل خمسة جنود عراقيين في ساعة مبكرة من صباح أمس بهجوم بالقذائف الصاروخية والهاون على معسكر تدريب للمجندين بالجيش العراقي هناك.

كما قتل جندي عراقي سادس وأصيب ثلاثة آخرون صباح السبت في انفجار عبوة ناسفة قرب تكريت استهدفت دورية كانوا في عدادها.

وفي سامراء فرضت الشرطة حظر التجول لمنع قيام مظاهرة تطالب برحيل القوات الأميركية تلبية لنداء من هيئة علماء المسلمين. وكان رئيس مجلس سامراء طه حسين الهنديرة قدم استقالته احتجاجا على عمليات دهم يقوم بها الجيش الأميركي مع الجنود العراقيين في المدينة.

كما أعلنت وزارة الدفاع البلغارية مقتل أحد جنودها إثر اشتباكات مع مسلحين في مدينة الديوانية وسط العراق.

التطورات السياسية
الائتلاف يواصل مباحثاته بهدف الوصول لتشكيلة حكومية (الفرنسية)
وعلى صعيد المشاورات المستمرة من أجل التوصل لاتفاق يتيح تشكيل حكومة جديدة طالب المرجع الديني آية الله علي السيستاني قادة الائتلاف العراقي الموحد الذي فاز بأكبر نسبة من الأصوات, بسرعة العمل على عقد دورة الجمعية الوطنية وتجاوز الخلافات على توزيع المناصب الوزارية.

وقال أعضاء في الائتلاف إنهم يسعون لعقد الاجتماع الأول للجمعية الوطنية في الخامس عشر من مارس/آذار الجاري, إضافة إلى محاولة تشكيل حكومة جديدة بهذا التاريخ.

وكان مسؤولون من الائتلاف قالوا في وقت سابق إنهم والأكراد باتوا قريبين من الاتفاق على تشكيلة الحكومة الجديدة، ويأملون عقد اجتماع للجمعية الوطنية في غضون أسبوع.

وقد التقى عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهو أحد التنظيمات الرئيسية بالائتلاف العراقي الموحد السبت برهم صالح وروش شاويس، وهما على التوالي نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء بالوكالة وعضوا اللجنة الكردية المكلفة بمناقشة تشكيل الحكومة.

وأكد جواد طالب المستشار السياسي لزعيم حزب الدعوة الإسلامي إبراهيم الجعفري مرشح اللائحة الشيعية لمنصب رئيس الوزراء, أن أفق التوصل إلى اتفاق بات قريبا.

كما أشار عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد الكريم العنيزي إلى التوصل لتفاهم أولي مع الزعماء الأكراد بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وعقد اجتماع الجمعية الوطنية في أقرب وقت.

وكان عدد من العراقيين عبروا عن قلقهم وسخطهم من أن تؤدي عملية الشد والجذب التي تجري بين الأطراف السياسية المتنازعة إلى ازدياد حالة الفوضى، وعدم الاستقرار التي تعيشها المدن العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة