القيادات الدينية تتفق في مؤتمر الدوحة على حماية الأسرة   
الاثنين 1425/10/24 هـ - الموافق 6/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

القيادات الدينية من الديانات الثلاث رفضت الشذوذ والعلاقات خارج الزواج (الجزيرة)


رانيا الزعبي-الدوحة

اتفق علماء الدين المسلمون والمسيحيون واليهود في مؤتمر الدوحة لحماية الأسرة على ضرورة مواجهة ما أسموه الهجمة الشرسة التي تهدد بدمار الأسرة وتفكيكها وصولا إلى تدمير المجتمعات والبشرية جمعاء.

وأكدت هذه القيادات الدينية أن الأسرة وفقا لكافة الشرائع السماوية هي التي تنتج عن رباط شرعي بين رجل وامرأة وينجبون أولادا شرعيين.

ففقد أكد الداعية الإسلامي د. يوسف القرضاوي على أهمية الحوار بين الحضارات والأديان والثقافات في هذه المرحلة الخطرة لحماية الأسرة والبشرية، وقال إنه لو صارت الأمور كما ينشد دعاة الأفكار الشاذة لانتهت البشرية بعد جيل واحد من خلقها.

"
 الديانات الثلاث ترفض الشذوذ والإجهاض وترفض العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة خارج رباط الزواج
"

وأكد العلامة الإسلامي أن أبناء الديانات السماوية الثلاث جاؤوا إلى مؤتمر الدوحة ليقولوا نفس الكلمة ويتبنوا المواقف ذاتها، مؤكدا أن البشرية أسرة واحدة خلقها رب السموات والأرض، ومشيرا إلى أن الديانات الثلاث ترفض الشذوذ والإجهاض وترفض العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة خارج رباط الزواج.

من جانبه أكد بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية شنودة الثالث أن جميع الديانات السماوية تجمع على أن الزواج رباط شرعي وليس اجتماعيا يجريه رجل الدين وتوثقه الحكومات لغايات الحفاظ على أنساب الأطفال وحقوقهم.

وأكد البايا شنودة في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن الشرائع السماوية ترفض الزواج المدني ولا تعترف به.

وقال إن أي علاقة جنسية تتم بين رجل وامرأة دون رابط شرعي لا تعتبر في عرف الأديان السماوية زواجا وإنما خطيئة، وأكد أن الله منذ البداية خلق الرجل والمرأة ليعمرا الأرض، معتبرا أن الشذوذ الجنسي استخدام خاطئ للحرية فيه الكثير من التجاوز على أوامر الله وحقوق البشرية.

وأضاف شنودة أن اتفاق الديانات السماوية الثلاث قد يلعب دورا إيجابيا في حماية الأسرة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمكن أن يتم دون دعم الحكومات والمنظمات الدولية، موضحا أن خطورة الوضع تتمثل في أن بعض الدول تخشى حملة الأفكار الهدامة للأسرة -أي الشواذ- وتحاول مجاملتهم لعدة أسباب منها على سبيل المثال كسب تأييدهم في الانتخابات.

ومع أن العلماء لم يصدروا ورقة عمل خاصة بهم بشأن الحفاظ على الأسرة، فإن العديد من المراقبين اعتبروا مشاركة هؤلاء في إعداد إعلان الدوحة لحماية الأسرة موقفا موحدا لأتباع الديانات السماوية من تعريف الأسرة، وهو الأمر الذي يكسب الإعلان أهمية كبيرة بنظر المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق حذر رئيس منظمة "نحو التقاليد" في الولايات المتحدة الحاخام اليهودي دانيال لابن من أن الخطر الأخلاقي الذي تواجهه البشرية من خلال ظهور تيارات فكرية تدعو إلى إعادة تعريف الأسرة، أكبر بكثير من الخطر السياسي أو الخطر التكنولوجي الذي عرفه العالم.
____________
موفدة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة