طهران: مفاوضات الملف النووي تتقدم بصعوبة   
الجمعة 1435/7/18 هـ - الموافق 16/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم إن المفاوضات النووية التي بدأت مساء الثلاثاء بين إيران والدول الست الكبرى حول الملف النووي "تتقدم لكن بصعوبة". ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن عراقجي قوله إن الأجواء التي تجري فيها المفاوضات بالعاصمة النمساوية فيينا "جيدة وبحسن نية، ولكنها تتقدم بصعوبة كبيرة وببطء شديد".

وتستهدف مفاوضات فيينا التوصل إلى اتفاق دائم حول نطاق الأنشطة النووية الإيرانية، غير أنه لا توجد مؤشرات حول مجريات المفاوضات. وذكر مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون -وهي كبيرة مفاوضي القوى الكبرى- في تغريدة له على موقع تويتر للتدوينات القصيرة، أن المفاوضات ستستأنف اليوم، واصفا إياها بالجدية.

وأشارت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) إلى أن الاجتماع الذي عقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف وکاثرين آشتون انتهى أمس بعدما استغرق ثلاث ساعات، وناقشا فيه صياغة مسودة اتفاق شامل حول الملف النووي الإيراني. وكان الاجتماع بين المسؤولين هو الثاني في ظرف يومين.

دبلوماسيون قالوا إن نقاط الخلاف الشائكة تتجلى في قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ومستقبل المنشآت النووية، بالإضافة إلى وضع جدول زمني لتخفيف العقوبات

نقاط الخلاف
وسبق لدبلوماسيين من الجانبين أن أشاروا إلى أن الهدف هو التوصل بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل إلى حل لجميع نقاط الخلاف الشائكة، مثل قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ومستقبل المنشآت النووية، بالإضافة إلى وضع جدول زمني لتخفيف العقوبات.

وقد أجرت إيران والقوى الغربية الست ثلاث جولات تفاوض سابقة، وتريد بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا أن تتراجع طهران بشكل كبير في مستوى أنشطتها النووية بما يجعل توصلها إلى إنتاج قنبلة نووية أمراً أقرب إلى المستحيل ويسهل اكتشافه. في المقابل تطلب إيران -التي تنفي أي طابع عسكري لبرنامجها النووي- رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة عليها.

وتسعى طهران والدول الست إلى إبرام اتفاق بحلول 20 يوليو/تموز المقبل تاريخ انتهاء صلاحية اتفاق أولي وقع عليه الجانبان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتعهدت فيه إيران بتجميد بعض أنشطتها النووية مقابل تخفيف للعقوبات الغربية.

الأسلحة البالستية
وفي سياق متصل، كشف تقرير سري للأمم المتحدة أنه رغم تخفيض حجم مشتريات إيران من المعدات العسكرية تطبيقا لقرارات أممية فإن طهران مستمرة في تطوير صواريخها البالستية، وهو ما يطرح تحديا على القوى الغربية التي تتفاوض معها.

وقد شدد الجانب الإيراني عدة مرات بأن موضوع الأسلحة يجب ألا يكون جزءا من المفاوضات النووية، في حين صرح مسؤول أميركي بارز قبل أيام أنه يجب التطرق لقدرات طهران البالستية في المفاوضات الجارية، لأن قرارات مجلس الأمن تحدثت عن ضرورة معالجة ملف الصواريخ الإيرانية القادرة على حمل رؤوس نووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة