حماس تدين الاتصالات الفلسطينية مع الإسرائيليين   
الجمعة 1424/10/5 هـ - الموافق 28/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يواصلون تشييع شهدائهم في حين تتواصل اللقاءات بين السلطة والإسرائيليين (الفرنسية)
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاتصالات المستمرة التي تجريها السلطة الفلسطينية مع جهات وأطراف رسمية وغير رسمية في إسرائيل "مما يوفر غطاء سياسيا للعدوان الصهيوني الآثم على أرضنا وشعبنا".

وقال مصدر مسؤول في حماس في بيان أمس الخميس إنه "في الوقت الذي تجري فيه السلطة الفلسطينية اتصالات علنية وسرية مع أطراف متعددة في الكيان الصهيوني تحت عناوين التهدئة ووقف العنف وفي الوقت الذي يتكثف فيه الحديث عن الهدنة ومطالبة الفصائل الفلسطينية بوقف مقاومتها للاحتلال تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها الغاشم على الشعب الفلسطيني".

وأشار البيان إلى اغتيال ثلاثة شبان فلسطينيين من المدنيين العزل بحجة الاشتباه فيهم بقطاع غزة في وقت تقوم فيه قوات الاحتلال باجتياح جديد لمدينة جنين بالضفة الغربية. ودعا البيان أخيرا كافة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى مواصلة مقاومة الاحتلال "دفاعا عن أرضنا المباركة وشعبنا المصابر".

جبريل الرجوب مع عومري شارون في مطار بن غوريون أمس (الفرنسية)

وتزامن بيان حماس مع انطلاق اجتماعات غير رسمية في لندن بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين كبار يبحثون خلالها فرص البدء في تطبيق خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وجاء انعقاد المؤتمر الذي يستغرق يومين بدعوة من الحكومة البريطانية لمناقشة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن المقرر أن يشارك الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط في جلسة اليوم الجمعة.

ويضم الوفد الفلسطيني العميد جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس ياسر عرفات وعضو المجلس التشريعي والوزير السابق زياد أبو زياد، بينما يضم الوفد الإسرائيلي نجل رئيس الوزراء وعضو الكنيست عومري أرييل شارون وعضو الكنيست عن حزب العمل الوزير السابق أفرايم سنيه.

الموقف الأميركي
وفي سياق ذي صلة أعلنت واشنطن استعدادها لإعادة إطلاق خطة "خارطة الطريق" لتسوية الصراع في الشرق الأوسط, إلا أنها لا تزال ترفض الحوار مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

ورحب وزير الخارجية الأميركي كولن باول في أحاديث إلى وسائل إعلام أميركية وأوروبية, بخطتي السلام غير الرسميتين اللتين قدمتهما شخصيات إسرائيلية وفلسطينية, مشيرا إلى أنهما ليستا سوى "أفكار" لا تلزم إلا أصحابها.

كولن باول

إلا أنه رأى أن هذه "الأفكار" تعيد إطلاق الحوار حول السلام في الشرق الأوسط وتشكل حافزا لعودة المفاوضات الرسمية, مؤكدا أن خارطة الطريق لا تزال الوثيقة "التي تعود إليها واشنطن".

وقال باول في مقابلة مع إذاعة (إن.بي.آر) العامة إن تجديد الالتزام الأميركي في الشرق الأوسط يمكن أن يحصل إذا التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني أحمد قريع.

في المقابل, قال باول إن واشنطن لا تنوي تليين موقفها حيال ياسر عرفات الذي تصر الدبلوماسية الأميركية على عزله. وأضاف "لن نتعامل مع الرئيس عرفات. ولن نتحدث معه على قاعدة رسمية لأننا لا نعتقد أنه شريك مسؤول في السلام".

تحذيرات شارون
على صعيد آخر استنكر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي أعلن فيها أنه سيتحرك من جانب واحد إذا لم تتخذ الحكومة الفلسطينية برئاسة أحمد قريع التدابير الضرورية لاستئناف المفاوضات.

وقال أبو ردينة إن هذه التصريحات "تظهر مرة أخرى عدم جدية الموقف الإسرائيلي وعدم استعداد إسرائيل لتنفيذ خارطة الطريق". وأشار إلى أن أي حلول أو تسهيلات أو خطوات لا تعني شيئا إذا لم تكن جزءا من اتفاق يؤدي إلى الانسحاب من المناطق الفلسطينية ووقف بناء الجدار العازل.

وكان شارون حذر الفلسطينيين من أن الوقت بدأ ينفد أمام استئناف المفاوضات، وقال إنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات من جانب واحد إذا لم تحترم حكومة نظيره الفلسطيني أحمد قريع تعهداتها للسماح باستئناف المفاوضات.

واتهم حكومة قريع بأنها لم تقم بأي مبادرة لإنهاء المقاومة المسلحة، معلنا رفضه للمطالب التي وضعها قريع لاستئناف المحادثات. ويطالب قريع بوقف بناء الجدار العازل ووقف النشاطات الاستيطانية ورفع الحصار عن عرفات.

جرحى فلسطينيون

طفلان فلسطينيان يواجهان دبابة إسرائيلية بالحجارة في معسكر جنين أمس (الفرنسية)

وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر فلسطينية أمنية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في حوادث مختلفة في قطاع غزة أمس الخميس.
وقال ناطق باسم مديرية الأمن العام في قطاع غزة إن مواطنة في الخامسة والخمسين من عمرها وهي دولت ملكة أصيبت برصاصة في البطن أطلقها جنود الاحتلال عليها قرب منطقة المنطار شرق مدينة غزة ونقلت إلى المستشفى للعلاج "وحالتها متوسطة".
وأشار الناطق إلى أن مواطنين اثنين أصيبا برصاص جنود الاحتلال قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة. ووصف حالتهما بأنها متوسطة حيت تم نقلهما إلى مستشفى رفح الحكومي للعلاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة