هل يخسر نتنياهو الانتخابات بعد العدوان؟   
السبت 1434/1/10 هـ - الموافق 24/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)
صحيفة "إسرائيل اليوم" اليمينية دافعت عن قبول نتنياهو للتهدئة باعتباره القرار "الأكثر صوابا"

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

كثف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهوده ومساعيه للحفاظ على شعبيته بأوساط الناخبين وتدعيم أركان حزبه الليكود من خلال الانتخابات التمهيدية التي ستكون مطلع الأسبوع المقبل، لاختيار قائمة الحزب لانتخابات الكنيست المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل.

ويتطلع  نتنياهو لاحتواء السجال وامتصاص الانتقادات الموجهة له لقبوله التهدئة مع فصائل المقاومة الفلسطينية بعد العدوان على غزة، وذلك في الوقت الذي يواصل الإعلام الإسرائيلي انشغاله في تقييمه للتهدئة وانعكاسها على المشهد الانتخابي وتحديد الرابحين والخاسرين.

صحيفة معاريف: تراجع "الليكود-بيتنا" وتقدم أحزاب اليمين المتطرف

قيادة بديلة
وعلى الرغم من تراجع شعبية نتنياهو وخسارة حزبه بعض المقاعد لعدم اجتياح غزة وقبول التهدئة، فإن تحالف الأحزاب اليمينية ما زال مرشحا قويا للفوز بأغلبية مقاعد الكنيست، كما يبدو أن نتنياهو ما زال الأوفر حظا للبقاء بمنصبه، وذلك لعدم وجود قيادة بديلة منافسة له وسط التشرذم الحاصل بمعسكر تيار المركز.

ووفق الاستطلاعات وتقييم الباحثين، يميل الرأي العام بإسرائيل للاعتقاد بأن نتنياهو أخطأ في قبوله التهدئة، مما عزز مكانة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دوليا وإقليميا مع شيوع الاعتقاد بأن العدوان على غزة أتى بدوافع انتخابية دون تحديد أهداف معلنة، مما يثير الشكوك بشأن الجدوى الإستراتيجية من العملية العسكرية القصيرة والتهدئة الهشة مع مواصلة نتنياهو التلويح بجاهزيته لاجتياح غزة في المستقبل القريب.

فشل وإنجازات
من جهته، ذكر النائب العربي بالكنيست جمال زحالقة أن توقيت الحملة العسكرية وكيفية إدارتها يثبتان أنها أتت بدوافع انتخابية من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لعبور نسبة الحسم والتمثيل بالكنيست على جثث الفلسطينيين، كما أنها محاولة من نتنياهو لتعزيز موقف حزبه عبر مراكمة أمجاد عسكرية، مضيفا أن العدوان فشل وسيلقي بظله على الانتخابات.

وقال زحالقة للجزيرة نت إن الجمهور الإسرائيلي مستاء من نتائج العملية العسكرية رغم محاولات القيادة تصويرها وكأنها حققت إنجازات، مضيفا "ولكن لو كان هناك قيادي قوي ومعارضة متينة لأمكننا القول إن نتنياهو سيخسر الانتخابات".

وشدد النائب العربي على أن أهم إنجاز حققه الجانب الفلسطيني خلال العدوان هو إعادة طرح القضية الفلسطينية دوليا بعدما نجح نتنياهو بتهميشها، لافتا إلى أن بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية تريد تحريك ملف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، ليس من أجل حل الصراع وإنما لتحسين العلاقة مع واشنطن.

شلحت: العدوان رفع شعبية باراك (الجزيرة)

معركة الكنيست
ورأى الباحث بالمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) أنطوان شلحت أن من السابق لأوانه الحكم على كيفية تأثير العدوان على غزة في نتائج الانتخابات، لكن من الواضح الآن أن العدوان رفع شعبية باراك، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزبه "عتسماؤوت" سيتجاوز نسبة الحسم ليمثل بالكنيست المقبل، بعد أن أشارت كل الاستطلاعات السابقة إلى أنه سيختفي من الخريطة السياسية.

وأكد شلحت للجزيرة نت ضرورة متابعة التطورات باتجاهين، الأول هو تراجع تأييد اليمين المتطرف لتحالف "الليكود-بيتنا" المؤلف من حزبي الليكود و"إسرائيل بيتنا" بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، والثاني هو ارتفاع التأييد للأحزاب التي تقف إلى اليمين من نتنياهو اليميني، ولا سيما حزبي المستوطنين "البيت اليهودي" و"الاتحاد الوطني"، وهذا يعني ألا توجه الأصوات التي قد يخسرها "الليكود-بيتنا" إلى خارج اليمين.

وأضاف أن هذه التغييرات بمعسكر اليمين سببها الأساسي موافقة نتنياهو -بدعم من ليبرمان- على التهدئة وعدم الاجتياح البري، مرجحا فشل هذا التحالف في إقناع اليمين المتشدد بأن التهدئة خالية من إنجازات لفصائل المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة