آلاف المسيحيين يتظاهرون في واشنطن ضد الحرب   
الثلاثاء 1423/11/19 هـ - الموافق 21/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة مناوئة للحرب على العراق نظمها أميركيون في واشنطن الأحد الماضي
شارك آلاف المسيحيين أمس بواشنطن في يوم صلاة ومظاهرات من أجل السلام في العراق. وقدر أحد المنظمين عدد المشاركين في الصلاة التي أقيمت بكاتدرائية القديس يوحنا القريبة من مقر الرئاسة الأميركية بـ3500 شخص.

ووصف الأمين العام للمجلس الوطني للكنائس الأب بوب إدغار هذا اليوم بأنه كان "رائعا وكبيرا"، وأوضح أن احتفالا كبيرا أقيم في الكاتدرائية إلى جانب المسيرة. وقال للصحفيين إن الحرب على العراق "ستفرز مزيدا من الإرهابيين أكثر مما ستقضي عليهم".

وتتضمن هذه التظاهرة ثلاثة أيام من الاحتجاجات على الحرب في العاصمة الأميركية وسان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا في إطار الاحتفال بذكرى الزعيم مارتن لوثر كينغ داعية نبذ العنف الذي اغتيل عام 1968.

وكان نحو 500 ألف شخص -وفقا للمنظمين- قد تحدوا يوم السبت الماضي موجة البرد وتظاهروا أمام مقر الكونغرس الأميركي، كما التقى مئات الطلبة ودعاة السلام يوم الأحد قرب البيت الأبيض احتجاجا على تدخل أميركي محتمل في العراق واعتقلت الشرطة 16 منهم.

عريضة روسية
مظاهرة للحزب الشيوعي الروسي في موسكو احتجاجا على الحرب
في هذه الأثناء وقع 80 نائبا في البرلمان الروسي "الدوما" عريضة تحتج على الحرب
الأميركية المزمعة على العراق. وقالت وكالة إيتار تاس الروسية إن العريضة اقترحتها المجموعة الشيوعية في البرلمان. وقد حرص النواب الليبراليون في الوقت نفسه على التأكيد أن الهجوم العسكري على العراق -والذي يرى بعضهم أنه بات أمرا حتميا- سيلحق الضرر بالمصالح الروسية.

وقال نائب رئيس الدوما السفير السابق فلاديمير لوكين إنه إذا كان بالإمكان تجنب الحرب وفق الشروط التي اقترحتها روسيا وفرنسا والصين ودول أخرى "فسوف يكون ذلك أمرا طيبا لأن النفوذ الروسي سيزداد في العالم العربي".

وفي المقابل اعتبر القومي الروسي المتشدد فلاديمير غرينوفسكي الذي كان يطرح نفسه مدافعا عن العراق وزار بغداد عدة مرات أن الحملة الأميركية على العراق ستكون في صالح روسيا "لأن أوروبا ستخرج منها ضعيفة جدا والولايات المتحدة مكروهة وحرب العصابات الإسلامية ستتزعزع وبالتالي تتجه الأنظار كلها إلى روسيا".

تراجع بريطاني
ومن جهة أخرى كشف استطلاع نشرته صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم أن تأييد البريطانيين لشن حرب على العراق تراجع إلى 30% وهو أدنى مستوى يسجل حتى الآن.

بريطانيون يتظاهرون احتجاجا على الحرب
وأوضحت الصحيفة أن نسبة 30% ممن قالوا إنهم سيؤيدون الحرب
تقل بست نقاط عن استطلاع مماثل جرى الأسبوع الماضي، كما أنها الأدنى منذ أن بدأ معهد (SCM) للاستطلاعات تحقيقاته بهذا الشأن في أغسطس/ آب الماضي.

وأعرب 47% ممن شملهم الاستطلاع نفسه عن معارضتهم للحرب على العراق أي بزيادة نقطتين عن آخر الاستطلاعات. ولم تتعد نسبة مؤيدي شن الحرب على العراق من دون موافقة الأمم المتحدة 10%، وذلك رغم تأكيدات الحكومة الأميركية المتكررة أن الدخول في مثل هذه الحرب لا يحتاج إلى قرار جديد من الأمم المتحدة.

وعارض شن الحرب من دون موافقة المنظمة الدولية 81% ممن شملهم الاستطلاع. وقد أجري الاستطلاع على عينة من 1002 من الراشدين في الفترة ما بين 17 و19 يناير/ كانون الثاني الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة