مسؤول دولي يدعو الغرب لوقف بيع السلاح لأفريقيا   
الجمعة 1427/1/5 هـ - الموافق 3/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
دعا مسؤول معونات بارز في الأمم المتحدة إلى وقف بيع السلاح إلى أفريقيا، وقال إن هذا سيكون أشد فاعلية في معالجة الفقر في القارة من حفلات الروك الخيرية وخفض الديون.
 
وانتقد دينيس مكنمارا مستشار الأمم المتحدة الخاص لشؤون النزوح الداخلي القوى الدولية لتجاهلها نحو 12.5 مليون نازح أفريقي داخل بلادهم يشكلون نصف النازحين داخليا في العالم.
 
واتهم الغرب بتوفير الأسلحة التي تغذي النزاعات الأفريقية التي تترك المدنيين دون مأوى ضحايا لجرائم الحرب والجوع والمرض والاغتصاب بينما تستغل الشركات الجشعة الثروات النفطية والمعدنية.
 
وقال مكنمارا في تصريح صحفي "البنادق في قلب المشكلة، هناك شعار واحد أحب أن اقترحه للعام 2006 هو لا مبيعات سلاح لأفريقيا.. صفر، ليس حظرا وليس عقوبة وإنما إيقاف طوعي لكل مبيعات الأسلحة لأفريقيا".
 
وأضاف مشيرا إلى مجموعة الدول الثماني الصناعية "الأطفال في شوارع نيروبي والخرطوم وأبيدجان ومنروفيا لديهم مسدسات وبنادق في جيوبهم أو على أكتافهم"، واتهم الغرب ودول مجموعة الثماني بتزويدهم بالسلاح.
 
وعارض المسؤول الأممي حفلات موسيقى الروك مثل سلسلة "لايف 8" التي نظمت في أنحاء العالم في يوليو/ تموز الماضي تحت شعار "لنجعل الفقر تاريخا ماضيا" للضغط على مجموعة الثماني، بوصفها تركيزا محدودا زمنيا للانتباه للأطفال الجوعى في الوقت الذي تشوه فيه مفهوم المشاكل الأكثر عمقا.
 
وقال مكنمارا إنه بعد 20 عاما من مشروع المعونة لا تزال مزارع أوجادين في إثيوبيا فقيرة، ومن المرجح أن تصاب بمجاعة مثلما حدث قبل 20 عاما، "لم يتغير شيء على الأرض وفي الواقع ازدادت الأمور سوءا". وقال إن خفض الديون فكرة جيدة لكنها جزء واحد من قضية أكبر بكثير.
 
وأوضح أن ضحايا الاغتصاب في شرق الكونغو لا يبدين اهتماما بتخفيف الديون، فهن "يردن معرفة من الذي يغتصبهن ومن الذي يقدم الأسلحة وكيف يحصلن على اختبارات فيروس إتش آي في".
 
كما أشار إلى أن اللاجئين أو المحاربين السابقين إلى المناطق بعد الحرب سواء في أنغولا أو جنوب السودان أو زائير سابقا ليجدوا أن الخدمات الأساسية مثل المياه والصحة والتعليم غير متوفرة وسط البطالة الهائلة.
 
وحذر من أن المعونة الغذائية والإنسانية قد تكون في أحيان كثيرة بديلا عن العمل


الحقيقي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة