إسلاميو ليبيا يعتصمون داخل قاعة محكمة الشعب   
الأربعاء 1425/2/17 هـ - الموافق 7/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تحاصر قوات الأمن الليبية مصحوبة بقوات خاصة قاعة محكمة الشعب جنوبي طرابلس تمهيدا لاقتحامها لإنهاء الاعتصام الذي أعلنه أعضاء جماعة الإخوان المسلمين منذ صباح أمس الأربعاء.

ويأتي قرار الاعتصام بعد أن أعلنت المحكمة تأجيل محاكمة أعضاء في الجماعة معتقلين منذ عام 1988 إلى يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وأفاد شهود عيان بأن أعضاء الجماعة الـ 152 رفضوا الخروج من المحكمة وقرروا الاعتصام داخل قاعاتها احتجاجا على قرار التأجيل واستمرار حبسهم تحت قانون تجريم الحزبية ضد الدولة الذي غالبا ما تتخذه السلطات ذريعة لإعدام وسجن معارضيها.

يذكر أن مجموعة الإخوان المعتصمة داخل قاعات المحكمة ومن بينهم الخبير والمستشار الاقتصادي د. عبد الله شامية رئيس مركز البحوث الاقتصادية ومثقفون وأساتذة جامعات ومهندسون وأطباء قد تم اعتقالهم في صيف 1988 على خلفية تشكيل تنظيم سياسي مخالف لقانون يعتبر الحزبية جريمة ويعاقب عليها بالإعدام.

وتشير تقارير إلى أن السجناء قد بدؤوا إضرابا عن الطعام منذ عدة أيام في سجن أبو سليم حيث يحتجزون فيه، احتجاجا على استمرار حبسهم ومحاكمتهم من قبل محكمة الشعب المدانة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية وعلى رأسها منظمة العفو الدولية.

وكانت محكمة الشعب قد أصدرت في جلستها يوم 16 فبراير/ شباط 2002 أحكاما بالإعدام في حق كل من المراقب العام للإخوان الدكتور عبد الله عز الدين وآخرين بأحكام تتراوح بين السجن والسجن المؤبد، وبرأت ساحة 66 آخرين لا يزالون يمثلون في كل مرة أمام محكمة الشعب للنظر في طلب نيابة المحكمة نفسها بإعادة محاكمتهم والطعن في براءتهم.

وفي أول رد فعل على اعتصام وإضراب السجناء، ناشدت منظمة الرقيب ومقرها مانشستر منظمة العفو الدولية ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني وكل المهتمين والمدافعين عن حقوق الإنسان التدخل العاجل لحماية المعتصمين وممارسة الضغط اللازم لإطلاق سراحهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة