شرطة دبي.. قصة من التميز   
الأحد 7/3/1431 هـ - الموافق 21/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:47 (مكة المكرمة)، 17:47 (غرينتش)
ضابط في شرطة دبي يعرض المعلومات عن الشبكة التي اغتالت المبحوح (رويترز) 

بنفس القوة التي بدأت تبرز بها إمارة دبي في دولة الإمارات في العقدين الأخيرين من القرن الماضي إحدى أهم عواصم المال والأعمال في العالم، كان الجهاز الأمني في الإمارة ينمو هو الآخر بذات القوة، لكن بمعايير أمنية خاصة كانت تهدف إلى حماية الإنجازات الاستثمارية والاقتصادية.

وعلى خلاف المتعارف عليه في الأجهزة الأمنية للدول والحكومات، فإن كل أجهزة إمارة دبي الأمنية انضوت تحت اسم واحد أصبح فيما بعد علامة أمنية بارزة هو: شرطة دبي.

فهذا الجهاز الأمني تنضوي تحت مظلته كل الأجهزة الأمنية العلنية والسرية، بما فيها أجهزة المخابرات والأمن السياسي. وبعيدا عن كل الشعارات التي اعتادت الأجهزة الأمنية على تبنيها، فإن "شرطة دبي" ترفع شعار "الجودة" لكافة العمليات التي تقوم بها.

ونجح هذا الجهاز الأمني مؤخرا في كشف طلاسم عملية اغتيال نفذها جهاز الأمن الخارجي الإسرائيلي (الموساد) الشهر الماضي وراح ضحيتها القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح.

دبي حرصت على عدم تسريب أي معلومة لغاية الإعلان الرسمي لقائدها ضاحي خلفان
وفي مؤتمر صحفي مطول عقد الأسبوع الماضي، شرح قائد الشرطة الفريق ضاحي خلفان كيف تم تنفيذ العملية بما في ذلك التحضيرات التي سبقت التنفيذ بيومين، مع أسماء أعضاء فرقة الإعدام الميداني وجنسياتهم وصورهم.
 
ويشير ذلك إلى مقدرة شرطة دبي على السيطرة الأمنية الكاملة على الإمارة، ومقدرتها على السيطرة المعلوماتية وتحليلها.
 
التأسيس
تأسست "شرطة دبي" عام 1956 وكان مقرها في "قلعة نايف" وسط مدينة دبي القديمة قبل أن تنتقل إلى مقرها الحالي عام 1973 في الشطر الجديد من دبي والمعروف باسم "بر دبي".

وبحسب الموقع الإلكتروني لـ"شرطة دبي"، فإن هذا الجهاز حقق نجاحاته عبر "ممارسة التخطيط الإستراتيجي، وبسط الإجراءات، والإدارة ذات الكفاءة للموارد البشرية والمالية، والعمل بروح الفريق الواحد، ودعم المبادرات المتميزة".
 
وفي نهايات القرن الماضي رفعت الشرطة شعار "إدارة بلا أوراق" في إشارة إلى اعتمادها كليا على التقنية الحديثة في عملياتها الإدارية والفنية.

وتقول "شرطة دبي" عن نفسها إننا "شرطة متميزة لسنا كغيرنا من قوات الشرطة، إننا نتطور بسرعة البرق، فبكل فخر نحن أول من أدخل الخدمات الإلكترونية وإنجازها عن بعد في الوطن العربي".

 اغتيال المبحوح لم يكن العملية الأولى من نوعها في دبي
وعدد خبراء أمنيون مكامن نجاح جهاز "شرطة دبي" في تحقيقاته بشأن جريمة اغتيال المبحوح، مشيرين إلى أن أحدا من أفراد ذلك الجهاز لم يسرب أي معلومة، إلا حينما قررت قيادة الشرطة التحدث للإعلام عن ذلك. وأكدوا أن سرية عمليات التحقيق ساعدت المحققين على الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات وتحليلها بهدوء.
 
غير مسموح
ويصر المسؤولون الأمنيون في دبي على أنهم لن يسمحوا لأحد بتحويل مدينتهم إلى عاصمة لأجهزة الاستخبارات العالمية ومقر للاغتيالات والتصفيات.

ولا تعتبر عملية اغتيال القيادي في حماس الأولى من نوعها التي تتعامل معها "شرطة دبي". ففي عام 2008 قتل الزعيم الشيشاني سليم يامداييف رميا بالرصاص في موقف للسيارات بمنطقة "الجميرا" الراقية شرق دبي.
 
وقبضت الشرطة حينها على شخصين اشتبهت في صلتهما بالجريمة، إلا أن المسؤول الأول عن عملية الاغتيال كان عضوا في البرلمان الروسي، وقد تم وضع اسمه على قائمة المطلوبين عبر جهاز الشرطة الدولية (الإنتربول).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة