الكنيسة الأنجليكانية: لا مفر من تبني قوانين إسلامية ببريطانيا   
الجمعة 1429/2/2 هـ - الموافق 8/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:33 (مكة المكرمة)، 0:33 (غرينتش)
وليامز: تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية في بريطانيا أمر لا يمكن تجنبه
(الأوروبية-أرشيف)

اعتبرت الكنيسة الأنجليكانية أن تبني بعض أوجه الشريعة الإسلامية في بريطانيا "أمر لا مفر منه"، ما أثار رد فعل فوريا من رئاسة الوزراء التي كررت سيادة القانون البريطاني، في حين قوبلت تلك التصريحات بترحيب من بعض الجماعات الإسلامية.

وقال كبير أساقفة كنيسة كانتربري روان وليامز إن تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية في بريطانيا أمر لا يمكن تجنبه. ودعا إلى التعامل بذهن منفتح مع المسألة، لافتا إلى إمكان التوصل إلى "تسوية بناءة" مع الشريعة حول عدد من القضايا مثل الطلاق.

لكن الزعيم الروحي للكنيسة الأنجليكانية في العالم شدد على أنه لا مكان "للعقوبات القصوى" والتمييز ضد النساء في بريطانيا، في إشارة إلى ما تطبقه بعض الدول الإسلامية من حدود.
 
وقال وليامز الذي كان يتحدث لهيئة الإذاعة البريطانية إن بريطانيا تتسامح مع تطبيق شرائع ديانات أخرى في البلاد. ودعا إلى "تكيف بناء" مع ممارسات المسلمين في مجالات مثل منازعات الأحوال الشخصية.

وردا على سؤال عما إذا كان تطبيق الشريعة ضروري لتماسك المجتمع، قال وليامز "إنه أمر لا يمكن تجنبه على ما يبدو"، وأضاف "هناك اعتراف بالفعل في مجتمعنا ببعض أحكام الشريعة وبموجب قوانيننا، ومن ثم فإن الأمر ليس كما لو كنا نأتي بنظام غريب ومنافس".

وجدد وليامز دعوة المسؤولين المسيحيين والمسلمين إلى التعاون، وشدد على ضرورة إشراك كل الطوائف في هذا العمل، داعيا للنظر إلى الشريعة الإسلامية "بذهن منفتح". وقال إنه لا يقبل ببعض العقوبات القاسية المطبقة في بعض الدول مثل السعودية وإيران حيث تنفذ علنا أحكام الإعدام شنقا أو بقطع الرأس.

رد حكومي وترحيب إسلامي
من جانبه سارع المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء غوردن براون إلى الرد على تصريحات كبير الأساقفة، مشددا على  ضرورة تطبيق القانون البريطاني بالاستناد إلى القيم البريطانية.

وأضاف المتحدث أن "موقفنا العام أن الشريعة لا تبرر انتهاك القانون البريطاني، وأنه لا يمكن الاعتراف بمبادئ الشريعة أمام محكمة مدنية لمعالجة خلافات ناجمة عن عقد".

جدد وليامز دعوات سابقة للمسيحيين والمسلمين بالتعاون (الأروبية-أرشيف)
من جهة أخرى قوبلت تصريحات رئيس الكنيسة البريطانية بترحيب من بعض الجماعات الإسلامية. واعتبرها المرحبون خطوة شجاعة لفهم الإسلام ورغبات الطائفة المسلمة.

وقال رئيس مؤسسة "رمضان" محمد شفيق إنه "تم تطبيق الشريعة في المسائل المدنية بقدر كبير من النجاح في بعض البلدان الغربية".
 
وأضاف شفيق "أعتقد أن المسلمين سيشعرون براحة هائلة لسماح الحكومة بتسوية المسائل المدنية بما يتفق مع عقيدتهم".

يذكر أن موضوع اندماج المسلمين يثير جدلا في بريطانيا منذ هجمات 7 يوليو/ تموز 2005 التي استهدفت وسائل النقل المشترك في لندن وأسفرت عن مقتل 56 شخصا، بينهم منفذو العملية الأربعة وجميعهم بريطانيون مسلمون بحسب ما أعلنته السلطات البريطانية حينها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة