ما فحوى "الاتفاق الإطار" النووي لإيران مع الغرب؟   
الجمعة 1436/6/13 هـ - الموافق 3/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)
توصلت إيران والقوى العالمية في الثاني من أبريل/نيسان 2015 في لوزان السويسرية إلى "اتفاق إطار" بشأن برنامج إيران النووي لعشر سنوات على الأقل، في خطوة اعتبرت تاريخية نحو اتفاقية نهائية قد تنهي 12 عاما من سياسة ما توصف بحافة الهاوية والتهديدات والمواجهة.
 
وتضمن الاتفاق في مجمله تعليق أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الإيرانية الحالية، ومراقبتها لمدة عشر سنوات إذا تمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق شامل بحلول الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل، ونقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب للخارج، وتخفيض أجهزة الطرد المركزي.
 
كما ذكرت مصادر مقربة من المفاوضات أن إيران وافقت على عدم بناء أي منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما، مع تأكيدها أن العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي سترفع حسب التزام طهران بالاتفاق.
 
ووفقا لتقرير أميركي عرض تفاصيل الاتفاق، وافقت إيران على أن تخفض بشكل كبير عدد ما لديها من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم الجاهزة للتشغيل إلى 6104 من أصل 19 ألفا. وستشغل 5060 جهازا فقط لعشر سنوات بمقتضى الاتفاق المستقبلي مع القوى الست. وأضاف التقرير أن إيران ستستخدم فقط أجهرة للطرد المركزي من الجيل الأول أثناء تلك الفترة.

البحث والتطوير

المواقع النووية في إيران (الفرنسية)
اضغط للتكبير

وبشأن أكثر المسائل حساسية أثناء المفاوضات وهي الأبحاث وأعمال التطوير النووي، قال التقرير إن إيران وافقت على عدم إجراء أي منها مرتبط بتخصيب اليورانيوم في منشاة فوردو لمدة 15 عاما.

وأشار أيضا إلى أن إيران ستزيل أجهزة الطرد المركزي من الجيل الثاني المركبة حاليا في منشأة نطنز وعددها ألف جهاز، وستضعها قيد التخزين تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعشر سنوات.

وبمقتضى الاتفاق الإطار ستتمتع إيران بتخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة عليها من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا تقيدت ببنود اتفاق نهائي. كما سترفع عنها تدريجيا بعض عقوبات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رغم أن عقوبات أخرى ستبقى سارية وخصوصا تلك المرتبطة بانتشار أسلحة الدمار الشامل.

تمهيد لاتفاق نهائي
ويمهد الاتفاق المبدئي -الذي جاء بعد محادثات ماراثونية على مدى ثمانية أيام في سويسرا- الطريق أمام مفاوضات بشأن تسوية تهدف لكبح جماح مخاوف الغرب من أن إيران تسعى لصنع قنبلة ذرية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.

ويعتبر هذا الاتفاق الإطار مرهونا بالتوصل إلى اتفاقية نهائية بحلول الثلاثين من يونيو/حزيران القادم، علما أن جميع العقوبات على إيران ستبقى سارية حتى توقيع الاتفاق النهائي.

ووصف دبلوماسيون قريبون من المفاوضات أن الاتفاق هشّ، ولم يستبعدوا انهيار التفاهمات التي تم التوصل إليها من الآن وحتى الثلاثين من يونيو/حزيران. كما يعتقد خبراء أن التوصل لاتفاق نهائي سيكون أصعب كثيرا مما حدث مع الاتفاق الإطار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة