السل ينذر بعودة وبائية   
الثلاثاء 20/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
السل المقاوم للأدوية ينذر بانتشار وبائي (الجزيرة-أرشيف) 
تنبأ باحثون اليوم الأحد بأن أنماطا جديدة من السل المقاوم للأدوية على وشك أن تتحول بتعديلات بسيطة إلى وباء ينتشر بصورة واسعة.
 
وأظهرت دراستان منفصلتان أن أنواعا متعددة من السل المقاوم للأدوية التي لا يمكن أن تعالج إلا بخليط من الأودية تستعمل لمدة أشهر عديدة يمكن أن تنتشر بسهولة وعلى نحو مألوف.
 
وتصادف ظهور هاتين الدراستين اللتين ستصدران غدا الاثنين في مجلة "جورنال نيتشر مدسين" مع ظهور تقرير الأسبوع الماضي يقول إن جهود منظمة الصحة العالمية للسيطرة على أنواع السل المقاومة للأدوية لم تعط النتائج التي كانت مطلوبة.
 
وإذا صدقت هذه التقارير فمعنى ذلك أن السل يمكن أن يعود إلى الظهور بصورة أخطر وبأنواع أصعب مقاومة وعلاجا من ذي قبل.
 
يذكر أن السل يصيب سنويا ما يقدر بنحو 8.7 ملايين ويقتل نحو مليونين رغم اتساع الجهود للسيطرة عليه.
 
ويشار إلى أن السل ينتشر عبر الهواء عن طريق بكتيريا تدخل في الرئة وتصيبها بالتهابات فيصبح المصاب سواء كان مريضا أم لا مصدرا للعدوى ونشر المرض.
 
ومع ذلك استطاعت حملات قوية أن تقضي على هذا المرض في أوروبا وأميركا الشمالية، إلا أن ظهور الإيدز الذي يقضي على المقاومة شجع السل من جديد على العودة في التسعينيات.
 
ومن الجدير بالذكر أن السل يعود اليوم إلى الظهور في مناطق عديدة كأوروبا الشرقية والصين وإسرائيل وجنوب القارة الأفريقية.
 
ورغم جهود منظمة الصحة العالمية وإستراتيجيتها للقضاء على هذا المرض فظهور أنماط منه مقاومة للمضادات الحيوية بسبب استخدامات خاطئة لهذه المضادات قد جعل القضاء على هذا المرض أمرا مستبعدا الآن.
 
وأكد بعض الأطباء أن الأنماط المقاومة للأدوية وإن كان يصعب علاجها فإنها كذلك لا تنتشر بسهولة.
 
إلا أن الدراستين تنذران بخطر أن تستطيع هذه الأنماط المقاومة للأدوية من السل تطوير قدرة جديدة على سرعة الانتشار ما يجعلها أنماطا سائدة حسب سالي بلاور وتوم شو من جامعة كاليفورنيا وهو رأي أنجلز وميغان مري وتيد كوهن من كلية الصحة العمومية في هارفارد.
 
فقد أوضح هذان الفريقان في صور رياضية أن هذه الأنماط المقاومة تتكامل مع الأنماط الأخرى ما يعطيها القدرة على الانتشار السريع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة