واشنطن تصنف زوارها حسب خطورتهم   
الثلاثاء 1424/11/22 هـ - الموافق 13/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألوان المسافرين مستوحاة من تدرجات الإنذار (رويترز)
تحاول إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تصنيف كل المسافرين إلى الولايات المتحدة حسب درجات الخطورة التي يمكن أن يشكلوها على أمن الطائرات، في إجراء يثير قلق المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

وسيقسم المسافرون وفق هذا التصنيف إلى ثلاثة ألوان، الأخضر والأصفر والأحمر، وسيحدد اللون المناسب للمسافر بعد حجزه مكانا في الطائرة, على أساس المعلومات الشخصية التي يقدمها.

وأكد المتحدث باسم إدارة سلامة وسائل النقل مارك هاتفيلد أن السلطات الأميركية ستحترم الحياة الخاصة للمسافرين بموجب اتفاقات يجري التفاوض بشأنها مع شركات الطيران.

ويندرج البرنامج الذي أعد بطلب من الكونغرس في إطار الإجراءات الأمنية التي فرضت أو تدرس منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ويخضع المسافر لمراقبة روتينية إذا كان اللون الممنوح له أخضر, وتشدد الإجراءات الأمنية عليه إذا كان لونه أصفر, ويمنع من صعود الطائرة إذا منح له اللون الأحمر, ولن تعيد السلطات الأميركية للمسافر ثمن بطاقة الطائرة في هذه الحالة، ويخضع أصحاب هذه الحالات لاستجواب ممثلين عن أجهزة الأمن وبالتحديد مكتب التحقيقات الفدرالي.

وقال هاتفيلد إنه عندما يحجز أي شخص مكانا في الطائرة سيطلب منه اسمه وعنوانه ورقم هاتفه وتاريخ ميلاده ومحطات رحلته, موضحا أن اللون يحدد في هذه المرحلة.

وكانت الإدارة الأميركية أخضعت منذ الخامس من يناير/ كانون الثاني الجاري الزوار الأجانب عند وصولهم جوا إلى الولايات المتحدة لإجراءات تقضي بتصويرهم والحصول على بصمات أصابعهم، واستثني من هذه الإجراءات مواطنو 28 بلدا بينها كندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض أن يصادق برلمان أوروبا على اتفاق يسمح للسلطات الأميركية باستخدام 34 من العناصر أو المعلومات المرتبطة بأي مسافر أوروبي يصل إلى الولايات المتحدة لفرض رقابة أفضل والتأكد من أنه لا علاقة له بمنظمات إرهابية.

ضباط مسلحين
الخطوط البريطانية عطلت وألغت عدة رحلات بسبب التحذيرات الأمنية (رويترز)
وفي لندن أعلن الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية أن الشركة ستقبل بوجود ضباط أمن مسلحين على متن طائراتها ولكن طبقا لمعايير محددة.

وجاءت تصريحات رود أدينغتون ردا على تقارير أولية أفادت بأن الشركة البريطانية تفضل إلغاء رحلاتها على إجبارها على السماح بوضع أسلحة على متن طائراتها.

وأقر أدينغتون بأن التحذيرات الأمنية التي أسفرت عن إلغاء أو تأجيل عدد من رحلات الشركة إلى الولايات المتحدة والشرق الأوسط إبان أعياد الميلاد كانت ضرورية لتجنب هجمات وصفها بالإرهابية.

غير أنه انتقد بعض الإجراءات البيروقراطية وضرب مثلا أن 22 وكالة أمنية مختلفة طلبت في مرة واحدة فحص قائمة الركاب المسافرين على إحدى رحلات الشركة.

وأكد أدينغتون أن موقفه الرافض لوجود ضباط مسلحين على متن الطائرات المدنية لم يتغير. وأضاف أنه في ظل الظروف الراهنة لا بد من وجود ضابط شرطة مسلح على متن رحلات معينة لضمان أمن الطيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة