القيادة العامة تتهم إسرائيل باغتيال نجل أحمد جبريل   
الاثنين 1423/3/9 هـ - الموافق 20/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سيارة الشهيد بعد تفجيرها وتبدو ساقه وقد بترت عن بقية جسده

رفضت إسرائيل الاتهامات الموجهة إليها باغتيال نجل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة اليوم في بيروت. ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الاتهامات بأنها "لا معنى لها على الإطلاق".

وكان المتحدث باسم الجبهة أبو رشدي قد اتهم في تصريح للجزيرة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) بتدبير الاغتيال. وأكد خالد شقيق الشهيد في تصريح للجزيرة تصريحات أبو رشدي، وقال إن إسرائيل هي المستفيد الأول من عملية الاغتيال باعتبار أن شقيقه كان مسؤولا أيضا عن ملف الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما جعله من أهم الأهداف التي تسعى إسرائيل لتصفيتها في القيادة العامة.

وأعلن مسؤول في مكتب القيادة العامة بدمشق رفض الكشف عن اسمه أن الجبهة سترد حتما على" العدو الصهيوني" لاغتياله نجل أحمد جبريل.

واستشهد اليوم محمد جهاد نجل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة أحمد جبريل في انفجار سيارة مفخخة ببيروت. وقالت الشرطة اللبنانية إن جهاد جبريل قتل عندما قام بتشغيل سيارته التي كانت متوقفة على بعد أمتار من ثكنة إميل الحلو للشرطة في شارع إلماما بمنطقة تلة الخياط بالضاحية الغربية من المدينة.

أحمد جبريل

وأكدت نتائج التحقيقات الأولية أن كيلوغرامين من المتفجرات وضعا في السيارة. وكان جهاد جبريل ( 39 عاما) يعيش في لبنان بصفة دائمة، حيث شغل منصب المسؤول العسكري للجبهة في لبنان. وأدى الحادث إلى تمزيق جثة الشهيد إلى أشلاء, ولم يكن ممكنا التعرف عليه على الفور، كما لحقت أضرار طفيفة ببعض المباني المجاورة.

ومحمد جهاد واحد من خمسة أبناء لأحمد جبريل ومتزوج وله ولدان أحمد وعلي. وكان الشهيد قد حصل على دورة بالكلية العسكرية في ليبيا وتخرج فيها عام 1983 ووصل إلى رتبة مقدم. كما حصل على دورات تدريبة في مجالات الاستطلاع والقفز بالمظلات وكان يتابع دراسة الحقوق في إحدى الجامعات اللبنانية.

وأفادت مصادر الجبهة أنه سيتم نقل جثمان الشهيد إلى دمشق ليدفن فيها الأربعاء المقبل. يذكر أن أحمد جبريل يلقى دعم سوريا ويعارض بشدة اتفاقات أوسلو وأي حل تفاوضي بين إسرائيل والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكان الوزير اللبناني السابق إيلي حبيقة قائد مليشيات القوات اللبنانية قد قتل مع ثلاثة من مرافقيه بانفجار سيارة ملغومة في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي في ضاحية الحازمية ببيروت الشرقية، ووجهت أصابع الاتهام في ذلك الانفجار إلى إسرائيل باعتبارها المستفيد الأكبر من غياب حبيقة عن الساحة، في وقت تنظر فيه المحاكم البلجيكية دعوى ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفعها الناجون من مذبحة صبرا وشاتيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة